أثار الارتفاع الكبير في تسعيرة الربط بشبكة التطهير السائل بجماعتي القليعة والتمسية بإقليم إنزكان آيت ملول موجة من الاستياء في أوساط المواطنين، بعدما انتقلت تكلفة هذه الخدمة من حوالي 3.700 درهم في ظل التدبير السابق للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، إلى نحو 10.900 درهم حالياً بالنسبة للمنازل التي لا تتجاوز مساحتها 100 متر مربع.
ويضع هذا التحول الشركة الجهوية المتعددة الخدمات سوس ماسة أمام تساؤلات جادة بشأن المعايير المعتمدة في تحديد هذه الأسعار ومدى مراعاتها للقدرة الشرائية للأسر.
وفي هذا السياق، وصل الملف إلى مجلس النواب عبر سؤال كتابي وجهه البرلماني خالد الشناق إلى وزير الداخلية، يطالب فيه بتوضيح أسباب هذا التغيير وانعكاساته على الساكنة.
وتبرز الإشكالية، وفق السؤال البرلماني، في اعتماد طريقة جديدة لاحتساب التسعيرة تشكل زيادة تناهز ثلاثة أضعاف المبلغ السابق، حيث أصبح أصحاب المنازل التي تبلغ مساحتها 50 متراً مربعاً مطالبين بأداء المبلغ المذكور، بعدما كان الاحتساب يُجرى سابقاً على أساس المساحة المغطاة، وهو المعمول به في معظم المدن المغربية.
ولا يقتصر الجدل على حجم الزيادة فحسب، بل يمتد إلى الوعود التي سبق تقديمها للمواطنين بشأن عدم رفع تسعيرة الربط عقب إحداث الشركة الجهوية المتعددة الخدمات سوس ماسة، مما يثير تساؤلات حول احترام تلك الالتزامات والأسس التي استُند إليها في تعديل نظام الاحتساب.
وبناءً عليه، شدد البرلماني على ضرورة كشف وزارة الداخلية عن خلفيات هذه القرارات ومدى استحضار الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر، خاصة أن التطهير السائل يمثل خدمة حيوية ترتبط مباشرة بشروط العيش الكريم والصحة العامة وحماية البيئة.












