واصلت مصالح منطقة أمن أكادير، الأسبوع الماضي، عملياتها الميدانية مكثفة الجهود لمحاربة السياقة الاستعراضية والخطيرة، وذلك في إطار سعيها الدائم لتعزيز السلامة الطرقية، وحماية مستعملي الطريق، والحفاظ على أمن المواطنين وسكينتهم. وتروم هذه التدخلات الحازمة التصدي المباشر للممارسات والسلوكيات المتهورة التي تهدد سلامة السائقين والراجلين على حد سواء، مع التركيز على الحد من الإزعاج الناجم عن السياقة الاستعراضية والضجيج المرتفع الصادر عن الدراجات النارية والسيارات التي خضعت لتعديلات تقنية غير قانونية.
وقد سُخرت لهذه العمليات الأمنية الواسعة مختلف الوحدات التابعة لولاية الأمن، بمشاركة شرطة المرور، ودوريات الدراجين، والهيئة الحضرية، وعناصر دوائر الشرطة، حيث جرت التدخلات تحت الإشراف المباشر لرئيس منطقة أمن أكادير ونائبه، في إطار التنسيق الميداني المباشر وتكثيف آليات المراقبة. وقد شمل نطاق هذه العمليات العديد من الأحياء الحيوية مثل أحياء السلام والداخلة والقدس والهدى، بالإضافة إلى القطاع السياحي، مع تشديد المراقبة الأمنية بشكل خاص بالمحاور الطرقية والفضاءات المحيطة بملعب “أدرار” الكبير، والتي تعرف توافداً مكثفاً للمواطنين والعائلات للاستجمام.
وركزت عناصر الأمن خلال هذه الحملة الميدانية على التحقق الدقيق من الوثائق القانونية للدراجات النارية والسيارات للتأكد من استيفائها الشروط القانونية للسير والجولان، ورصد المخالفات المرورية المختلفة والتصدي للتجاوزات المرتبطة بعدم الامتثال لقواعد السير. كما انصبت المراقبة على معاينة التعديلات التقنية التي تجرى بشكل يخالف القانون على الخصائص الميكانيكية للمركبات، لا سيما التحقق من أنظمة العادم المتسببة في إحداث أصوات مرتفعة ومزعجة لرااحة الساكنة.
وأسفرت هذه المجهودات الميدانية المكثفة عن حجز العشرات من الدراجات النارية ومجموعة من السيارات التي ارتكب مستعملوها مخالفات تستوجب إيداعها المحجز البلدي، وتنوعت المخالفات المسجلة بين السياقة الاستعراضية والخطيرة، وعدم الامتثال لإشارات المرور، وتغيير الخصائص التقنية للمركبة، وانعدام وثائق التأمين، حيث جرى تحرير مخالفات مرورية صريحة واتخاذ الإجراءات القانونية المترتبة عنها للحد من تحول هذه المركبات إلى مصدر تهديد حقيقي للسلامة العامة.
ولم تقتصر هذه الحملات الشاملة على الجانب المروري والحد من مخاطر الطريق فحسب، بل اتسعت مقاربته الاستباقية لتشمل استتباب النظام العام والتصدي للظواهر الإجرامية؛ إذ أسفرت التدخلات أيضاً عن ضبط أشخاص في حالة تلبس بحيازة المخدرات واستهلاكها، فضلاً عن ضبط حالات للتلبس بالسكر العلني البين، حيث باشرت المصالح المختصة الإجراءات المساطرية والقانونية اللازمة في حق المعنيين بالمخالفات والجنح المضبوطة، مؤكدة استمرار تشديد المراقبة الميدانية وتكثيف الحضور الأمني بمختلف المحاور والأحياء لضمان الأمن والسكينة العامة.
الصورة من الأرشيف













