مصدر استقلالي ينفي صحة المعطيات المتداولة بشأن الوزيرة مديحة خير ويدعو إلى الحذر من الوثائق غير المؤكدة

 

أكد أن الوثيقة المتداولة تعود، على فرض صحتها، إلى سنة 2004، وشدد على ضرورة احترام الحياة الخاصة وعدم توظيف المعطيات الصحية للإساءة إلى الأشخاص

نفى مصدر حزبي من حزب الاستقلال صحة المعطيات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الوضعية النفسية لمديحة خير، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، معتبراً أن الوثيقة التي يجري تداولها في هذا السياق لم تثبت موثوقيتها، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها دليلاً قاطعاً على صحة الادعاءات المرتبطة بها.

وأوضح المصدر أن الوثيقة المتداولة، حتى على فرض صحتها، تعود إلى سنة 2004، أي قبل 22 سنة، معتبراً أن الاستناد إلى وثيقة قديمة، دون التحقق من مصدرها وسياقها ومدى ارتباطها بالمعنية، لا يكفي لتأكيد صحة ما يروج بشأنها حالياً.

وأضاف المصدر أن مديحة خير اضطلعت خلال السنوات الماضية بعدد من المسؤوليات الحزبية والبرلمانية، وواصلت ممارسة مهامها والتواصل مع محيطها الأسري والحزبي والمهني داخل المغرب وخارجه. كما أشار إلى أنه لم يثبت، وفق قوله، أن الأعراض الواردة في الوثيقة المترجمة تنطبق عليها.

وفي ما يتعلق بمسار اختيار المرشحين للاستوزار، أوضح المصدر أن اقتراح الأسماء يخضع، قبل التنصيب، لعملية بحث روتينية تشمل جوانب متعددة، مضيفاً أن المعطيات المتداولة بشأن الوضعية الصحية للوزيرة لم تكن، بحسب المصدر نفسه، ضمن ما أثير خلال هذه العملية.

ودعا المصدر الحزبي إلى التعامل بحذر مع ما ينشر على المنصات الرقمية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بوثائق غير مؤكدة المصدر أو الصحة، محذراً من توظيف مثل هذه المواد للمساس بسمعة الأشخاص أو التشهير بهم، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالصحة النفسية والحياة الخاصة.

وفي المقابل، اعتبر المصدر أن صدور توضيح عن الوزيرة مديحة خير قد يسهم في تنوير الرأي العام ووضع حد للتأويلات المتداولة، مع التأكيد على أن تقديم التوضيحات يظل أمراً مختلفاً عن اعتبار الشخص مطالباً بكشف تفاصيل حياته الصحية الخاصة أمام الجمهور.

ويعيد هذا الجدل طرح مسألة التحقق من الوثائق المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتمييز بين الادعاءات التي يجري تداولها والمعطيات التي تثبتها مصادر موثوقة. كما يبرز أهمية التزام وسائل الإعلام بقواعد التدقيق والإسناد، وتجنب تحويل وثائق غير محسومة المصداقية إلى أحكام نهائية بشأن أشخاص بعينهم.

وإلى حين صدور معطيات موثوقة أو توضيح رسمي من الجهات المعنية، تظل صحة الوثيقة المتداولة ومدى ارتباطها بالوزيرة غير محسومين، ما يفرض تناول الموضوع بحذر، بعيداً عن الجزم أو إطلاق استنتاجات لا تسندها أدلة مؤكدة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 412

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *