تستعد فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، لتقديم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، يوم الاثنين 19 أكتوبر الجاري، خلال جلسة عمومية مشتركة تنطلق على الساعة الثالثة بعد الزوال، في أول محطة سياسية ودستورية كبرى للحكومة الجديدة عقب تشكيلها.
وأعلن رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، في بلاغ مشترك، عن عقد هذه الجلسة وفق مقتضيات الفصل 88 من الدستور والنظامين الداخليين للمجلسين، بما يتيح لرئيسة الحكومة عرض الخطوط العريضة للبرنامج الذي تعتزم الحكومة تنفيذه خلال المرحلة المقبلة.
وتكتسي هذه الجلسة أهمية خاصة، باعتبارها تنقل الحكومة من مرحلة تشكيل أعضائها وتوزيع الحقائب الوزارية إلى مرحلة عرض التزاماتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية أمام ممثلي الأمة، في انتظار مناقشة مضامين البرنامج والتصويت عليه بمجلس النواب.
ومن المرتقب أن تشكل ملفات القدرة الشرائية والتشغيل، خصوصا في صفوف الشباب، والاستثمار وإصلاح الإدارة والخدمات العمومية، أبرز محاور النقاش المرتبط بأولويات المرحلة المقبلة، في ظل الانتظارات الاجتماعية بشأن تحسين ظروف العيش والرفع من جودة خدمات الصحة والتعليم وتقليص الفوارق المجالية.
كما يرتقب أن يحظى البرنامج الحكومي باهتمام المعارضة البرلمانية، التي ستكون أمام فرصة لمساءلة الحكومة بشأن التدابير المقترحة لتنزيل تعهداتها، ومصادر تمويلها، والآجال الزمنية المحددة لتنفيذها، فضلا عن مؤشرات تقييم نتائج السياسات العمومية ومدى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين.
وينص الفصل 88 من الدستور على أن رئيس الحكومة يعرض أمام مجلسي البرلمان البرنامج الذي يعتزم تطبيقه، والذي يتضمن الخطوط الرئيسية للعمل الحكومي في مختلف مجالات النشاط الوطني. كما ينص على أن الحكومة لا تعتبر منصبة إلا بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس لصالح البرنامج الحكومي.
وبذلك، تشكل جلسة الاثنين محطة مفصلية في مسار الحكومة الجديدة، إذ ستضع فاطمة الزهراء المنصوري أمام مسؤولية تقديم أولويات فريقها الوزاري وتوضيح التزامات المرحلة المقبلة، على أن يظل التحدي الأساسي مرتبطا بمدى قدرة الحكومة على تحويل برنامجها إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة في مجالات التشغيل والقدرة الشرائية والاستثمار والخدمات العمومية.










