أكد المغرب مجدداً مكانته كشريك أمني موثوق وفاعل على الصعيد الدولي، عقب تمكن مصالحه الأمنية من توقيف عنصر خطير ينتمي إلى شبكة إجرامية منظمة، كان موضوع مذكرة بحث دولية صادرة عن الإنتربول للاشتباه في تورطه في سلسلة جرائم عنف خطيرة بالسويد والنرويج. وتعود تفاصيل العملية إلى توقيف المدعو علي نامدار، البالغ من العمر 21 سنة والمصنف إعلامياً ضمن أخطر المطلوبين في أوروبا لارتباطه بشبكة “فوكستروت” الإجرامية، حيث تم وضعه تحت اليد بناءً على طلب السلطات السويدية، في خطوة تعكس اليقظة والاحترافية العاليتين للأجهزة المغربية في منع التراب الوطني من أن يكون ملاذاً للمجرمين.
وقد حظي هذا النجاح الأمني بإشادة رسمية صريحة من وزير العدل السويدي، غونار سترومر، الذي اعتبر العملية ثمرة للتعاون الوثيق الذي بناه خلال السنوات الأخيرة مع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي. وأوضح الوزير السويدي أن الحوار المستمر ساهم في ترسيخ شراكة متينة وفعالة جعلت من الصعب على المجرمين الإفلات من العدالة عبر الحدود، موجهاً شكره المباشر للشرطة المغربية على جهودها الميدانية.
وتكتسي هذه الإشادة أهمية بالغة كونها تعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها المؤسسات الأمنية المغربية لدى الشركاء الأوروبيين، وتحول التنسيق إلى شراكات مؤسساتية قائمة على التبادل الاستباقي للمعلومات والسرعة في التنفيذ. كما أن إشارة المسكول السويدي إلى تنفيذ “عدة اعتقالات” مؤخراً بالمغرب تؤكد استمرارية هذا التعاون، وتبرز الدور المحوري للمملكة كحلقة مركزية في المنظومة الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة والتطرف.
ويعكس هذا التطور نجاح الرؤية الأمنية بقيادة عبد اللطيف حموشي، والتي جمعت بين تحديث المرفق الأمني الداخلي وتفعيل الدبلوماسية الأمنية الاستباقية كركيزة أساسية لبناء علاقات مباشرة مع القيادات الأمنية والقضائية الدولية. إن توقيف أحد أخطر عناصر الجريمة العابرة للحدود يقدم دليلاً إضافياً على أن المغرب بات شريكا لا غنى عنه في حماية الاستقرار الإقليمي والدولي، وبأنه يملك منظومة أمنية ذات كفاءة عالية قادرة على تحويل التعاون الدولي إلى نتائج ميدانية حاسمة.














