تشهد الخريطة الانتخابية بإقليم اشتوكة آيت باها تحركات متسارعة وتفاعلات لافتة مع اقتراب المحطات الانتخابية التشريعية. وبحسب مستجدات الساحة المحلية، فإن أنباء تداول خبر انسحاب أحد المرشحين المنتمين إلى الدائرة الجبلية أعادت رسم التوازنات بالمنطقة، موجهةً بوصلة الاهتمام نحو الوجوه السياسية القادمة من عمق هذا المجال الترابي ذي الخصوصية الجغرافية والاجتماعية. في طليعة هذه الوجوه، يبرز اسم الغوري مولاي بوجمعة، الفاعل السياسي الممثّل لأبناء المنطقة الجبلية والمنحدر من آيت وادريم وسيدي عبد الله البوشواري. ويشكل حضور الغوري أحد أهم التطورات في المشهد المحلي مؤخراً، لا سيما بعد اختياره من طرف الحزب المغربي الحر مرشحاً للانتخابات التشريعية بدائرة اشتوكة آيت باها، وتدعيم موقعه الحزبي بالالتحاق بالمكتب السياسي، في خطوة تعكس رغبة الحزب في تثبيت حضوره التنظيمي وتوسيع قاعدته بالإقليم. ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن ترشيح الغوري يحظى برمزية واهتمام خاصين داخل الجماعات الترابية التابعة للمنطقة الجبلية؛ بالنظر إلى كونه من أبناء الدائرة العارفين بدقائق مشاكلها وانتظارات ساكنتها. وتضعه هذه المعطيات أمام مسؤولية تمثيل قضايا العالم القروي والمناطق النائية، ونقل الصوت الحقيقي للساكنة إلى القبة البرلمانية والمؤسسات المنتخبة. كما يرى مراقبون أن انسحاب بعض الفاعلين من السباق قد يؤدي إلى تجميع الأصوات وإعادة تشكيل التحالفات داخل المنطقة الجبلية، وهو ما يمنح ترشيح الغوري مولاي بوجمعة أبعاداً جديدة كأحد الخيارات المطروحة بقوة للتنافس على المقعد النيابي باسم “الحزب المغربي الحر”.
ويبقى الرهان الأكبر بالنسبة لساكنة اشتوكة آيت باها متجلياً في اختيار ممثل قادر على الترافع الجاد بعيداً عن الحسابات الضيقة، والتركيز على الملفات التنموية الحارقة، وعلى رأسها البنية التحتية، والخدمات الصحية، والتعليم، وإشكالية الموارد المائية، والتنمية الاقتصادية المحلية. وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مستجدات وتوافقات، يظل حراك الدائرة الجبلية مؤشراً على أن المنافسة الانتخابية المقبلة بالإقليم ستكون من بين الأشد حرارة في المنطقة.














