محطة تحلية جديدة بسوس ماسة بطاقة 350 مليون متر مكعب سنويا لتعزيز الأمن المائي بالجهة

أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن الحكومة تواصل تنزيل سياسة مائية شمولية ومندمجة لمواجهة التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي وتوالي سنوات الجفاف، وذلك من خلال تنويع مصادر التزود بالمياه وتعبئة الموارد المائية التقليدية وغير التقليدية، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر.

وأوضح بركة، أن الوزارة تعمل على إنجاز محطات جديدة لتحلية مياه البحر كلما توفرت الشروط التقنية المناسبة، بهدف الرفع من القدرة الإنتاجية لهذه المحطات وتحسين مردوديتها، مع تقليص كلفة إنتاج المياه المحلاة عبر الاعتماد على الطاقات المتجددة وتجميع البنيات والتجهيزات ضمن مشاريع متكاملة.

وأشار الوزير إلى أنه تم إطلاق الدراسات التقنية الخاصة بمشروع محطة تحلية مياه البحر بجهة سوس ماسة، والذي يعد من بين أكبر المشاريع المائية المرتقبة بالمملكة، حيث سيساهم في تعزيز وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة مدن أكادير وتارودانت وتزنيت، إلى جانب عدد من المراكز والمناطق القروية المجاورة.

وأضاف أن المشروع سيوفر أيضا مياه السقي لنحو 40 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية، بما سيدعم النشاط الزراعي بالجهة ويعزز استدامة الموارد المائية في ظل التحديات المناخية المتزايدة.

وأكد بركة أن المشروع سينجز في إطار شراكة استراتيجية تجمع التحالف المغربي- الإماراتي “ناريفا، طاقة، صندوق محمد السادس للاستثمار”، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 350 مليون متر مكعب سنويا.

ومن المرتقب، وفق الوزير، أن تدخل المرحلة الأولى من المشروع حيز الاستغلال مع نهاية سنة 2029، بطاقة إنتاجية تصل إلى 160 مليون متر مكعب سنويا، على أن ترتفع القدرة الإنتاجية تدريجيا مع استكمال مختلف مراحله.

وشدد وزير التجهيز والماء على أن هذا المشروع المهيكل سيسهم في تعزيز الأمن المائي بجهة سوس ماسة، وضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن تحقيق عدالة مجالية في توزيع الموارد المائية، انسجاما مع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى مواجهة آثار التغيرات المناخية وتعزيز الأمن المائي للمملكة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 920

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *