ريان الجياني.. قصة نجاح ملهمة لشباب آيت ملول يجمع بين التميز الدراسي والتألق الثقافي وطنيا

تستمر مدينة آيت ملول في إنجاب الكفاءات والتميز، وتأكيد مكانتها كخزان حقيقي للطاقات الواعدة التي ترفع اسم الإقليم عالياً في المحافل التربوية والتعليمية. وفي هذا السياق، بصم التلميذ ريان الجياني، الذي يتابع دراسته بثانوية المجد التأهيلية بمنطقة أزرو آيت ملول، التابعة لمديرية إنزكان آيت ملول، على إنجاز استثنائي ومشرّف بتتويجه صاحباً لأعلى معدل في التعليم العمومي على مستوى جهة سوس ماسة برسم امتحانات البكالوريا – دورة يونيو 2026.

وقد تمكن ريان الجياني، الذي يدرس بشعبة العلوم الفيزيائية – خيار فرنسية، من الحصول على معدل مبهر بلغ 19.41 من 20، ليتصدر بذلك نتائج التعليم العمومي بالجهة، ويتوج مساراً دراسياً حافلاً بالبذل والعطاء والعصامية، مؤكداً أن المدرسة العمومية تظل بيئة خصبة لصناعة النخبة والرواد متى توفرت الإرادة والعزيمة.

وفي تصريحاته عقب الإعلان عن هذه النتائج المتميزة، عبر التلميذ المتفوق ريان الجياني عن سعادته العارمة وفخره بهذا الإنجاز الكبير الذي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة سنوات طويلة من الاجتهاد والمثابرة، والعمل الجاد المتواصل. وأعرب ريان عن امتنانه البالغ لأسرته التي وفرت له كل الظروف الملائمة للتحصيل، وكذا للأطر التربوية والإدارية بثانوية المجد التأهيلية التي لم تبخل عليه بالتوجيه والدعم طيلة مساره الدراسي.

وعن منهجية استعداداته لنيل شهادة البكالوريا، أكد ريان أنه سطر هدفاً واضحاً منذ اليوم الأول للدخول المدرسي يتجلى في تحقيق معدل مرتفع يليق بطموحاته، حيث اعتمد على التخطيط المبكر، وتنظيم الوقت بشكل صارم، والموازنة بين مختلف المواد الدراسية، مما جنبه ضغط اللحظات الأخيرة وجعله يدخل غمار الامتحانات بثقة وثبات كبيرين.

ولا تقتصر عبقرية ريان الجياني على التفوق الأكاديمي الصرف، بل هو نموذج للتلميذ المتكامل والمثقف الموسوعي؛ إذ يملك مساراً متميزاً في الأنشطة الموازية خارج أسوار المناهج الجافة، حيث شارك بتميز في عدة مسابقات ثقافية وتربوية رائدة، من أبرزها “تحدي القراءة العربي”، ومسابقات الخطابة والإلقاء، بالإضافة إلى تألقه اللافت في مسابقة القراءة باللغة الفرنسية لفئة التعليم الثانوي التي انتزع فيها المركز الأول على الصعيد الوطني بكل استحقاق.

أما بخصوص طموحاته المستقبلية، يفتح هذا المعدل الاستثنائي أمام البطل ريان آفاقاً رحبة لمتابعة دراسته العليا، حيث يدرس حالياً إمكانية الالتحاق بكلية الطب، أو اختيار أحد التخصصات العلمية والتقنية العالية الأخرى التي تناسب مؤهلاته الفكرية الكبيرة وشغفه المعرفي.

إن الإنجاز الذي حققه ابن آيت ملول ريان الجياني يحمل في طياته رسائل بليغة لكل المتمدرسين، مفادها أن التميز الدراسي هو نتاج هندسة وتخطيط مبكرين وعمل مستمر لا يعرف الكلل، كما يبرز الأثر الحاسم للتكامل بين حضن الأسرة الحاضن ودعم المؤسسة التعليمية المواكب، ليقدم ريان بذلك القدوة والمثال الحي للشباب المغربي القادر على التوفيق بين التميز الأكاديمي والاشعاع الثقافي في آن واحد.

 

A.Bout

الأخبار ذات الصلة

أعادت الحملات الأخيرة التي باشرتها السلطات لترحيل ونقل فئات من المهاجرين…

1 من 1٬209

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *