خالد الشناق والرهان على الاستمرارية.. أداء برلماني يضعه في صدارة المشهد الانتخابي

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، يعود النقاش حول حصيلة ممثلي الأمة إلى الواجهة، خاصة في الدوائر التي تعرف حركية سياسية متزايدة، ومن بينها دائرة إنزكان أيت ملول التي يمثلها البرلماني الاستقلالي خالد الشناق. فمنذ انتخابه عضوا بمجلس النواب، برز اسمه ضمن الوجوه البرلمانية الأكثر حضورا على مستوى الإقليم، سواء من خلال الأسئلة البرلمانية أو عبر الترافع عن عدد من الملفات الوطنية والمحلية. وتكشف المعطيات المتوفرة أن الشناق جعل من ملفات القدرة الشرائية وغلاء المعيشة أحد أبرز عناوين تدخله السياسي، حيث واكب بشكل مستمر النقاش الدائر حول ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية، منتقداً انعكاسات ذلك على الحياة اليومية للمواطنين، ومطالباً بإجراءات أكثر فعالية لحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة الفئات الهشة والمتوسطة. وفي السياق ذاته، أثار البرلماني الاستقلالي ملف دعم استيراد الأغنام واللحوم الحمراء، مطالباً بمزيد من الشفافية في تدبير الدعم العمومي الموجه لهذا القطاع، ومؤكداً ضرورة ضمان استفادة المستهلك المغربي من الإجراءات الحكومية المتخذة لمواجهة ارتفاع الأسعار.

ولم تقتصر مداخلات الشناق على الملفات الاجتماعية، بل امتدت إلى قضايا استراتيجية مرتبطة بالسيادة الطاقية للمملكة، حيث دافع عن إعادة النظر في السياسة المتبعة بخصوص قطاع المحروقات، كما دعا إلى تقييم تجربة تحرير الأسعار وإعادة فتح النقاش حول مستقبل مصفاة “لاسامير”، معتبراً أن الأمن الطاقي أصبح من القضايا الحيوية المرتبطة بالأمن الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. وعلى مستوى التشغيل والاستثمار، انخرط الشناق في الترافع عن قضايا الشباب ومعدلات البطالة، من خلال مساءلة الحكومة حول برامج التشغيل ونجاعتها، والدعوة إلى تشجيع الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل، خاصة في جهة سوس ماسة التي تتوفر على مؤهلات اقتصادية كبيرة في مجالات الصناعة والخدمات والفلاحة. كما شكل القطاع الفلاحي محوراً أساسياً في مداخلاته البرلمانية، حيث واكب تداعيات الجفاف وتراجع القطيع الوطني، وأثار إشكالات تدبير الموارد المائية وانعكاساتها على الفلاحين، داعياً إلى اعتماد سياسات أكثر نجاعة لمواجهة التغيرات المناخية وضمان استدامة النشاط الفلاحي.

وفي المجال الصحي، عرف أداء الشناق حضوراً لافتاً من خلال متابعته لعدد من الملفات المرتبطة بالخدمات الصحية بجهة سوس ماسة، حيث نبه إلى اختلالات تعرفها بعض المؤسسات الاستشفائية، وطالب بتحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، بما يضمن حق المواطنين في العلاج والخدمات الأساسية. أما على المستوى المحلي، فقد ارتبط اسم البرلماني بعدد من الملفات التي أثارت اهتمام الرأي العام بإقليم إنزكان أيت ملول، وعلى رأسها ملف العقار والتعمير بمدينة أيت ملول، حيث تقدم بأسئلة ومراسلات بشأن ظروف تفويت بعض العقارات العمومية، مطالباً بالكشف عن المعطيات المرتبطة بهذه العمليات واحترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة. كما تابع عدداً من الملفات المرتبطة بالتأهيل الحضري والبنيات التحتية، سواء المتعلقة بالطرق أو التطهير السائل أو الإنارة العمومية أو التجهيزات الأساسية، فضلاً عن مواكبته للمشاريع التنموية التي تعرفها الجماعات التابعة للدائرة الانتخابية، ومنها إنزكان وأيت ملول والتمسية والقليعة وأولاد داحو.

وفي قطاع النقل، دعا إلى تحسين خدمات النقل العمومي وتطوير منظومة التنقل الحضري بما يواكب النمو الديمغرافي والعمراني الذي يعرفه الإقليم، معتبراً أن جودة النقل أصبحت عاملاً أساسياً في تحسين جودة الحياة وتعزيز جاذبية المجال الترابي. كما برز اهتمامه بملفات التعليم والتكوين المهني والشباب، من خلال الدعوة إلى تحسين البنيات التعليمية وتوفير فضاءات ملائمة للتكوين والتأطير، بما يساهم في تأهيل الرأسمال البشري وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي. وتشير معطيات متداولة حول الأداء البرلماني إلى أن خالد الشناق يعد من بين أكثر النواب نشاطاً على مستوى دائرة إنزكان أيت ملول من حيث عدد الأسئلة البرلمانية، حيث تجاوزت تدخلاته 140 سؤال بين الكتابي والشفوي، وهو ما يعكس حضوره المستمر في مناقشة القضايا الوطنية والمحلية داخل المؤسسة التشريعية. ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يبقى تقييم هذه الحصيلة رهيناً بمدى انعكاس الترافع البرلماني على واقع الساكنة ومطالبها اليومية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى البرامج والتصورات التي سيقدمها مختلف الفاعلين السياسيين لإقناع الناخبين خلال محطة انتخابية توصف بأنها ستكون من أكثر المحطات تنافسية في تاريخ الإقليم.

وتأسيساً على هذه الحصيلة المشرفة، يبدو جلياً أن النائب خالد الشناق قد نجح بشكل لافت في فرض حضوره كقوة ترافعية وازنة داخل المشهد السياسي والتشريعي، متميزاً بجرأته في طرح ملفات حيوية تمس المعيش اليومي والانتظارات الاستراتيجية لساكنة دائرة إنزكان أيت ملول. إن هذا الأداء الميداني المتميز والارتباط الوثيق بقضايا الإقليم يجعل من إعادة انتخابه خياراً يصب مباشرة في مصلحة الساكنة وضمانة حقيقية لاستمرار الترافع القوي عن مشاريع التنمية المحلية، في محطة انتخابية حاسمة تتطلب كفاءات مجربة قادرة على تحويل تطلعات المواطنين إلى مكتسبات ملموسة على أرض الواقع.

الأخبار ذات الصلة

1 من 1٬241

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *