ملايين الدراهم خارج خزينة الجماعة.. تقرير يرصد اختلالات في تدبير الأراضي غير المبنية بايت ملول

أعادت جريدة “الأخبار” في عددها الصادر اليوم الإثنين 8 يونيو 2026 تسليط الضوء على ما وصفته بـ”فضيحة الإعفاءات الضريبية على الأراضي غير المبنية”، مستندة إلى معطيات واردة في تقرير للمجلس الجهوي للحسابات رصد مجموعة من الاختلالات المرتبطة بتدبير الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.
وأفاد المقال بأن عدداً من المنعشين العقاريين استفادوا من إعفاءات ضريبية وتخفيضات في الرسوم دون توفر الشروط القانونية اللازمة، الأمر الذي تسبب، بحسب التقرير، في ضياع مداخيل مالية مهمة على ميزانية الجماعة تقدر بملايين الدراهم. كما سجل التقرير وجود نواقص في تتبع ملفات التجزئات العقارية وضعفاً في تحيين المعطيات المتعلقة بالأراضي الخاضعة للرسم، ما أثر على فعالية عملية الاستخلاص.
وكشف المقال كذلك عن غياب قاعدة بيانات دقيقة ومحينة تمكن من تتبع عمليات البيع والتفويت التي تطرأ على العقارات، وهو ما صعب مهمة ضبط الوعاء الضريبي وتحديد الملزمين بأداء الرسوم المستحقة. كما أشار إلى وجود اختلالات مرتبطة بتتبع رخص البناء والتأكد من انطلاق الأشغال داخل الآجال القانونية المحددة للاستفادة من بعض الإعفاءات.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة إشكالية الحكامة المالية وتدبير الجبايات المحلية بجماعة آيت ملول، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة والحاجة المتزايدة إلى موارد مالية قادرة على تمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما ورد في تقرير المجلس الجهوي للحسابات يستدعي فتح نقاش جدي حول سبل تعزيز آليات المراقبة وتتبع الوعاء الضريبي، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الملزمين بأداء الرسوم، بما يحفظ حقوق الجماعة ويعزز مواردها المالية.
كما تطرح هذه المعطيات تساؤلات حول المسؤوليات الإدارية والسياسية المرتبطة بهذه الاختلالات، ومدى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتصحيحها وتفادي تكرارها مستقبلاً، خصوصاً أن الجماعة في حاجة إلى كل مواردها المالية لمواجهة التحديات التنموية المتزايدة التي تعرفها المدينة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 906

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *