أكادير: الوالي سعيد أمزازي يترأس اجتماعاً حاسماً لرسم الملامح العمرانية للمدخل الجنوبي للحي المحمدي

في إطار مواصلة الجهود الرامية لتغطية جماعة أكادير بوثائق تعميرية حديثة تتماشى مع التوسع العمراني المتسارع للمدينة، ترأس السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم أمس الخميس 21 ماي 2026 بمقر الولاية، اجتماعاً للجنة التقنية المحلية. وخُصص هذا اللقاء لتدارس مشروع تصميم التهيئة القطاعي للمدخل الجنوبي للقطب الحضري الحي المحمدي بأكادير.

ويمثل هذا الاجتماع الانطلاقة الرسمية لمسار المشاورات القانونية الخاصة بهذا المشروع الاستراتيجي، الذي يمتد على مساحة تقدر بحوالي 28 هكتاراً. ويروم التصميم الجديد إنشاء مركز حضري متكامل ومتطور بالحي المحمدي يجمع في هندسته بين العرض السكني، والأنشطة الخدماتية، بالإضافة إلى توفير التجهيزات العمومية الأساسية التي تلبي تطلعات وحاجيات الساكنة.

وقد عرف اللقاء حضوراً وازناً لعدد من المسؤولين والفاعلين، يتقدمهم مسؤولو الوكالة الحضرية لأكادير، وممثلو جماعة أكادير، والمصالح اللاممركزة، فضلاً عن الغرف المهنية ومختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية. وشهد الاجتماع نقاشاً مستفيضاً قدم خلاله المشاركون جملة من الملاحظات والاقتراحات البناءة، بهدف تجويد هذه الوثيقة العمرانية وإغنائها لتكون قابلة للتنفيذ على أرض الواقع قبل عرضها على مسطرة البحث العمومي، ومن ثم إحالتها على مجلس جماعة أكادير للتداول والمصادقة النهائية.

ويأتي هذا المشروع الطموح ليتماشى مع الدينامية العمرانية المتسارعة والمشاريع الهيكلية الكبرى التي تشهدها عاصمة سوس ومحيطها؛ إذ يرتبط بشكل وثيق بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية المرتقبة مع وصول مشروع القطار فائق السرعة “LGV” إلى المدينة. ويسعى التصميم إلى تنظيم التوسع العمراني وضمان تحسين الاندماج والربط الوظيفي والطرقي مع الأحياء المجاورة، بما يضمن سلاسة أكبر في حركة التنقل ويقوي التكامل الحضري داخل القطب السكني ككل.

ومن أبرز المرتكزات التي تضمنها مشروع تصميم التهيئة، تثمين محيط الملعب الكبير لأكادير من خلال تطوير فضاءات الترفيه والخدمات والتنشيط الحضري، بما يعزز الجاذبية الاقتصادية لهذه المنطقة الرياضية الحيوية. كما أفرد التصميم حيزاً هاماً للبعد البيئي عبر تهيئة شريط أخضر بمحاذاة الطريق السريع، وهو ما يترجم الانسجام التام مع مبادئ التهيئة المستدامة والرغبة في تحسين جودة الفضاءات الحضرية والعيش المشترك.

وفي حصيلة هذا التوجه، يرتقب أن تشكل هذه الوثيقة العمرانية آلية قانونية وتنظيمية فعالة لضبط استعمالات المجال وتحفيز الاستثمار العقاري والاقتصادي بالمنطقة. وفي حال المصادقة النهائية عليه، سينجح هذا التصميم في إعادة هيكلة وتنظيم المدخل الجنوبي للحي المحمدي، محققاً الهدف الأسمى المتمثل في خلق مجال حضري أكثر اندماجاً، وتنافسية، وجاذبية يواكب بامتياز مغرب الحداثة والتطور.

 

A.Boutbaoucht

الأخبار ذات الصلة

1 من 900

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *