تعليق تصدير الطماطم يفجر أزمة بين المصدرين ووزارة الفلاحة

على إثر المنع الفعلي لتصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية، بناءً على تعليمات شفوية صادرة عن وزارة الفلاحة والمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات (MOROCCO FOODEX)، ودون أي إشعار أو إنذار مسبق ، أعربت الجمعية المغربية لمنتجي ومصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج ونقابة الاتحاد العام لمهنيي النقل عن استنكارهما الشديد لهذا الإجراء الذي وصفتاه بالسابقة الخطيرة في تدبير قطاع حيوي. واعتبرت الهيئتان في بيان استنكاري مشترك أن هذا المنع، الذي فُرض دون قرار مكتوب أو سند قانوني واضح، يعكس غياب الشفافية والحكامة ويضرب في العمق مبدأ المقاربة التشاركية. وإذ أكد المهنيون انخراطهم في حماية القدرة الشرائية للمواطن المغربي وضمان تموين السوق الوطنية، إلا أنهم رفضوا بشكل قاطع اعتماد تعليمات شفوية وقرارات مفاجئة تُنزّل دون إشراكهم، لما لها من آثار مدمرة على المقاولات الوطنية.وقد أدى هذا المنع الفجائي إلى إلحاق أضرار جسيمة بمنتجي ومصدري الطماطم وبمهنيي النقل نتيجة توقف الشحنات، مما ترتب عنه إخلال بالالتزامات التعاقدية مع الشركاء الأفارقة، وهو ما يهدد مصداقية المغرب كشريك اقتصادي موثوق ويقوض الجهود المبذولة لتعزيز حضوره في القارة الإفريقية. وبناءً على ذلك، نددت الهيئتان الموقعتان بهذا المنع “غير المبرر”، محملتين الجهات المعنية كامل المسؤولية عن الخسائر والأضرار الناتجة، مع المطالبة برفع المنع فوراً لتمكين المصدرين من استئناف نشاطهم بشكل عادي.كما شدد البيان على الرفض المطلق لأسلوب التدبير الارتجالي، داعياً إلى فتح حوار عاجل ومسؤول مع المهنيين لوضع حلول واقعية ومستدامة. وفي ختام موقفهما الصارم، أعلن المصدرون ومهنيو النقل عزمهم اتخاذ خطوات تصعيدية، مهنية وتنظيمية، للدفاع عن حقوقهم المشروعة ، مؤكدين أن استمرار مثل هذه الممارسات غير الشفافة يضر بمناخ الأعمال ويزعزع ثقة الفاعلين الاقتصاديين، مما يؤثر سلباً على صورة الاقتصاد الوطني داخل وخارج المملكة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 886

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *