احتضنت مدينة مراكش، يوم أمس الأربعاء 15 أبريل 2026، جلسة نقاش استراتيجية رفيعة المستوى ضمن أشغال القمة العالمية لدعم الطيران GISS 2026، تناولت موضوع “حلول البنية التحتية للأسواق الناشئة”. وقد عرف اللقاء مشاركة دولية وازنة ضمت خبراء ومسؤولين تنفيذيين، من بينهم إسياس وولديماريام هايليو من شركة “ASKY Airlines”، وهشام رحيل عن المكتب الوطني للمطارات بالمغرب، وغوكر كوسه رئيس مطار ألماتي، وتونتشي بيوفيتش من مطار ألتا، بالإضافة إلى فاليري فيال من شركة “Amadeus”، حيث شكل اللقاء منصة لتبادل الرؤى حول التحولات الهيكلية التي تشهدها المطارات العالمية.
وأكد المشاركون خلال الجلسة أن المطارات لم تعد مجرد نقاط عبور تقليدية، بل تحولت إلى منصات اقتصادية متكاملة تدمج الأنشطة التجارية واللوجستية، وتساهم بشكل مباشر في خلق القيمة وفرص الشغل. ومع تسجيل مليارات المسافرين سنوياً، بات تطوير البنيات التحتية رهاناً وجودياً يتطلب تعبئة تمويلات مستدامة وتحديث نماذج الحكامة، لضمان مواكبة النمو المتسارع لحركة النقل الجوي وتغيير أدوار المطارات لتصبح محركات حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق متصل، أبرزت المداخلات أن الابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي يمثلان الرافعة الأساسية لتحسين الأداء وتجويد الخدمات، حيث يساهم إدماج الحلول المتقدمة في تعزيز معايير السلامة والأمن وضمان انسيابية تدفق المسافرين. ورغم التحديات المتباينة التي تواجهها الأسواق الناشئة، مثل تقادم المنشآت وتأثيرات التغيرات المناخية وصعوبة الولوج للتمويل، فقد شدد المتحدثون على إمكانية تحويل هذه الإكراهات إلى فرص من خلال التخطيط الاستراتيجي وتثمين التجارب الناجحة.
وفي ختام الجلسة، جدد المشاركون التزامهم بمبادئ مبادرة منظمة الطيران المدني الدولي «لا دولة تُترك خلف الركب»، مؤكدين على ضرورة اعتماد سياسات مطارية ترتكز على الاستدامة البيئية والنجاعة التشغيلية. وخلص النقاش إلى أن البنية التحتية المطارية المتطورة والذكية تظل الركيزة الأساسية لتعزيز الاندماج الاقتصادي ورفع تنافسية الدول، مما يمهد الطريق لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة في منظومة الطيران العالمية.













