البرلماني خالد الشناق يسائل وزيرة التعمير حول شبهات تحيط بتفويت وعاء عقاري تابع للعمران بأيت ملول

وجه النائب البرلماني خالد الشناق، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالاً شفوياً إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول ما اعتبره تفويتاً لوعاء عقاري بثمن يقل بكثير عن قيمته الحقيقية، قبل أن يتم تحويل تخصيصه لاحقاً إلى مشروع سكن اجتماعي.
وبحسب المعطيات التي تضمنها السؤال، فإن شركة العمران قامت سنة 2019 بتفويت وعاء عقاري تابع للشطر الثاني لتجزئة المغرب العربي بمدينة أيت ملول، بمساحة تقدر بحوالي 8.244 متر مربع، بثمن إجمالي بلغ 8.244.000 درهم، أي ما يعادل تقريباً 291 درهماً للمتر المربع. وأشار النائب إلى أن هذا السعر يظل أدنى بكثير من الأسعار المتداولة في المنطقة نفسها، والتي تفوق، وفق تعبيره، 3000 درهم للمتر المربع حسب بعض المعاملات العقارية.
وأوضح السؤال البرلماني أن العقار المعني كان مخصصاً في الأصل لإقامة تجهيزات عمومية، غير أنه جرى تحويل وجهته لاحقاً إلى مشروع سكن اجتماعي من صنف (R+4)، مع ما رافق ذلك من مؤشرات على منح رخصة البناء قبل استكمال مسطرة اعتماد التخصيص النهائي والإعلان عنه في إطار البحث العلني.
واعتبر النائب أن هذا التحول في طبيعة المشروع قد يترتب عنه ارتفاع محتمل في القيمة العقارية للوعاء، ما يطرح تساؤلات بشأن مدى ملاءمة ثمن التفويت الأولي مقارنة بالقيمة الفعلية للعقار بعد تغيير التخصيص.
وطالب الشناق الوزيرة بالكشف عن المعايير المعتمدة من طرف شركة العمران في تحديد ثمن التفويت، وما إذا تم إنجاز خبرة مستقلة لتقييم العقار قبل البيع. كما استفسر عما إذا جرى الأخذ بعين الاعتبار بالقيمة الحقيقية للعقار بعد تغيير تخصيصه من تجهيزات عمومية إلى مشروع سكني.
وساءل النائب كذلك الوزارة حول الإجراءات الرقابية التي باشرتها للتحقق من حماية المال العام وضمان عدم تفويت عقارات عمومية بأثمان تقل عن قيمتها الحقيقية، إضافة إلى ما إذا تم فتح أي افتحاص إداري أو مالي في هذه العملية، بالنظر إلى الفارق الكبير بين ثمن التفويت والقيمة السوقية المتداولة.


ويأتي هذا السؤال في سياق تزايد النقاش العمومي حول تدبير العقار العمومي، وسبل ضمان الشفافية والحكامة في عمليات التفويت وإعادة التخصيص، بما يحفظ التوازن بين تشجيع الاستثمار وضمان حماية المال العام وصون حقوق المواطنين.

الأخبار ذات الصلة

1 من 868

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *