يعيش سكان حي أزرو بمدينة أيت ملول على وقع معاناة متواصلة بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، في وضع بات يثير موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة، خاصة بعد مرور أزيد من عامين على أشغال تهيئة وصيانة رافقها حفر الطرقات وتخريب البنيات التحتية، دون أن تنعكس إيجاباً على جودة الخدمة.
وبحسب إفادات عدد من المواطنين، فإن الانقطاعات أصبحت شبه اعتيادية، حيث يتفاجأ السكان بتوقف التزويد بالماء لساعات طويلة، وأحياناً لأيام، دون سابق إشعار، ما يزيد من متاعب الأسر ويؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، لاسيما في ما يتعلق بالنظافة والاستعمالات المنزلية الأساسية.
ورغم التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، إلا أن أزمة التزويد بالماء ما تزال قائمة، وهو ما اعتبرته الساكنة “وضعاً غير مفهوم وغير مقبول”، متسائلة عن جدوى الأشغال التي أُنجزت سابقاً دون أن تحل المشكل بشكل نهائي.
ويحمّل عدد من المتضررين المسؤولية للجهات المعنية بتدبير القطاع محلياً، مطالبين المجلس الجماعي لأيت ملول بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية بدل الاكتفاء بالوعود، مؤكدين أن “الماء حق أساسي وليس خدمة ثانوية يمكن التساهل فيها”.
وفي المقابل، أوضحت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، في بلاغ إخباري، أن انخفاض الضغط وانقطاع الماء المسجل ببعض مناطق حي أزرو، خاصة بدوار حمو والبلُوك 5 و6، يعود إلى عطب على مستوى القناة الرئيسية للتزويد.
وأكدت الشركة أن القناة توجد حالياً في طور الإصلاح، مشيرة إلى أن استرجاع الخدمة سيتم بشكل تدريجي خلال الساعات القادمة، مع تقديم اعتذارها للزبناء عن هذا الخلل الخارج عن إرادتها.
غير أن الساكنة ترى أن تكرار الأعطاب والإصلاحات الظرفية لم يعد كافياً، داعية إلى حلول تقنية مستدامة تضع حداً نهائياً لهذه الأزمة، وتضمن استمرارية التزويد بالماء، خاصة أن الأمر يتعلق بمرفق حيوي يمس كرامة المواطن وصحته اليومية.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل حي أزرو ينتظر حلاً جذرياً ينهي معاناة الماء ويعيد الثقة في خدمات القرب؟












