في مشهد وطني بليغ الدلالة، وخلال فعاليات حفل إيض يناير بقصبة الطاهر، خطف حضور السيد محمد الزهر، عامل صاحب الجلالة على عمالة إنزكان آيت ملول، الأنظار، وهو يرتدي اللباس السوسي الأصيل، في صورة تختزل عمق الانتماء الوطني، والاعتزاز الصادق بالهوية المغربية المتعددة الروافد.
وقد استوقف الحضور هذا المشهد الإنساني النبيل، حين جلس السيد العامل وسط الأجواء الاحتفالية، محتضنًا رمزية القرب والتواضع، ومشاركًا الأطفال باللباس الأمازيغي التقليدي فرحة هذا العيد الأصيل، في صورة معبّرة جسّدت أسمى معاني التلاحم، والوحدة، والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.
هذا الحضور لم يكن بروتوكوليًا عابرًا، بل رسالة قوية مفادها أن الاحتفاء بالثقافة الأمازيغية هو احتفاء بجزء أصيل من الهوية الوطنية الجامعة، وأن المسؤول الترابي حين ينفتح على الموروث الثقافي المحلي، فإنه يترجم فعليًا روح الدستور، ويعزز الثقة بين الإدارة والمجتمع.
لقد عكست هذه اللحظة الوطنية الصادقة معنى المغرب الواحد، من طنجة إلى الكويرة، مغرب التنوع الغني، والوحدة الراسخة، تحت راية العرش العلوي المجيد، حيث يلتقي الرسمي بالإنساني، والإداري بالثقافي، في مشهد يعكس عمق الالتحام بين الدولة ومواطنيها.
تحية تقدير واعتزاز للسيد العامل محمد الزهر على هذا الحضور المشرّف، وهذه الإشارات الرمزية الراقية، التي تغذّي روح الوحدة الوطنية، وتؤكد أن المغرب، بتعدده وتنوعه، يظل وطنًا واحدًا، وشعبًا واحدًا، ومصيرًا واحدًا.
A.Bout













