كشف تقرير جديد حول حصيلة عمل مجلس النواب المغربي خلال الولاية التشريعية الحادية عشرة (2021-2026) عن تراكم عدد من النصوص التشريعية غير المصادق عليها، إلى جانب آلاف الأسئلة البرلمانية التي لم تتلق أجوبة حكومية، فضلاً عن تفاوت ملحوظ في نسب حضور النواب خلال جلسات التصويت.
وأعدت هذا التقرير منظمة «سمسم-مشاركة مواطنة وهي هيئة مغربية مستقلة تُعنى بتتبع الأداء البرلماني وتعزيز حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بعمل المؤسسة التشريعية، اعتمادا على معطيات منشورة في مصادر رسمية، من بينها الموقع الإلكتروني لمجلس النواب وموقع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، إضافة إلى الموقع الرسمي لرئاسة الحكومة، وذلك إلى غاية 5 غشت الماضي.
ويأتي نشر هذه المعطيات بالتزامن مع افتتاح فصل تشريعي جديد عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر، وفي وقت يستعد فيه مجلس النواب لانتخاب رئيسه، تمهيداً لاستكمال تشكيل المؤسسات الدستورية وانطلاق مرحلة سياسية جديدة.
على المستوى التشريعي، أظهر التقرير أن مجلس النواب صادق على 255 نصا قانونيا خلال الولاية المنتهية، مقابل 337 نصاً خلال الولاية العاشرة و383 نصاً خلال الولاية التاسعة، ما يعكس تراجعاً في الحصيلة التشريعية مقارنة بالولايات السابقة.
وسجل التقرير هيمنة المبادرات الحكومية على النصوص المصادق عليها، إذ بلغ عدد مشاريع القوانين الحكومية التي حظيت بالموافقة 237 نصاً، مقابل 18 مقترح قانون تقدم به البرلمانيون، وهو ما يمثل 92.94 في المائة من مجموع النصوص المصادق عليها بالنسبة إلى المبادرات الحكومية، مقابل 7.06 في المائة للمقترحات البرلمانية.
كما شكلت مشاريع القوانين المتعلقة بالمصادقة على الاتفاقيات الدولية 90 نصاً، أي ما يعادل 35.29 في المائة من مجموع النصوص التي صادق عليها المجلس. وعلى مستوى طريقة التصويت، تمت المصادقة بالإجماع على 156 نصا مقابل 99 نصا حظيت بالأغلبية.
وفي ما يتعلق بتوزيع الأجوبة الحكومية عن الأسئلة الشفوية، أشار التقرير إلى أن 2767 جواباً، أي 69.72 في المائة، تعلقت بأسئلة فرق الأغلبية، مقابل 1202 جواب، بنسبة 30.28 في المائة، عن أسئلة المعارضة.
وفي ما يخص آليات مساءلة رئيس الحكومة، سجل التقرير مشاركته في 24 جلسة شهرية خصصت للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة، وتناولت قضايا الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة والاستثمار والسياسة المائية والتشغيل.
كما أشار إلى وجود تفاوت بين بعض المصادر الرسمية بشأن عدد الالتزامات الحكومية المفصلة، وهو ما يطرح، بحسب مضامين التقرير، الحاجة إلى توحيد المعطيات المنشورة وتوضيح أسباب الاختلاف بينها.
وعلى مستوى آليات الرقابة الأخرى، رصد التقرير إحداث 11 مهمة استطلاعية مؤقتة، نُشرت تقارير سبع منها على الموقع الإلكتروني لمجلس النواب، فيما لم تُنشر تقارير أربع مهام. كما لم تعرف الولاية التشريعية المنتهية إحداث أي لجنة لتقصي الحقائق.











