سيدي بيبي.. غضب متصاعد بسبب التحديد الإداري للأراضي ومطالب بمراجعة مرسوم 2018

تتواصل حالة الغضب والاستياء في صفوف عدد من الأسر بمنطقة سيدي بيبي، بإقليم اشتوكة آيت باها، على خلفية ما تصفه الساكنة المتضررة بعملية التحديد الإداري التي أفضت، بحسب روايتها، إلى إدراج أراضٍ تعتبرها ملكاً خاصاً ومتوارثاً عن الأجداد ضمن الأراضي السلالية، في خطوة تؤكد أنها تهدد استقرارها العقاري والاجتماعي وتثير مخاوف بشأن مصير ممتلكاتها.

وتؤكد الأسر المعنية أنها ظلت تستغل هذه الأراضي وتتوارثها عبر أجيال، كما مارست بشأنها مختلف التصرفات العقارية، من اقتناء وتفويت واستغلال، مستندةً إلى وثائق وموروثات ومستندات قانونية تعتبرها دليلاً على حقوقها في التملك والحيازة. وترى هذه الأسر أن التصنيف الإداري الذي تستند إليه العملية، والمرتبط بمرسوم صدر سنة 2018، لا يعكس حقيقة الوضعية العقارية التي ظلت قائمة لعقود طويلة.

وتشدد الساكنة المتضررة على أن هذه الوضعية لم تعد مجرد إشكال إداري، بل تحولت إلى قضية اجتماعية وحقوقية تمس مصالح آلاف المواطنين، بالنظر إلى ارتباط الأراضي المعنية بمصادر العيش والاستقرار الأسري، فضلاً عن كونها ممتلكات تعتبرها العائلات جزءاً من إرثها التاريخي الذي انتقل إليها عبر الأجيال.

وفي مواجهة هذه التطورات، لجأ المتضررون إلى أشكال من التعبئة والتنظيم، من بينها إعداد عريضة ذات مطالب حقوقية وقانونية حظيت بتوقيعات الآلاف من المعنيين، تم توجيهها إلى رئاسة الحكومة وعدد من الجهات الوصية للمطالبة بالتدخل العاجل وإعادة النظر في المرسوم موضوع الخلاف، بما يضمن معالجة الملف وإنصاف الأسر التي تعتبر نفسها متضررة من تداعياته.

وتتمحور مطالب المحتجين حول مراجعة القرار الإداري وإعادة التدقيق في الوضعية القانونية للعقارات المعنية، مع الأخذ بعين الاعتبار الوثائق المتوفرة لدى أصحابها وطبيعة الحيازة والتصرفات العقارية التي يؤكدون استمرارها منذ سنوات طويلة، إلى جانب فتح حوار جدي مع ممثلي الساكنة والاستماع إلى مختلف الحجج قبل اتخاذ أي إجراءات من شأنها التأثير على حقوق الملكية أو الاستقرار الاجتماعي بالمنطقة.

وفي المقابل، يظل الحسم في هذا الملف مرتبطاً بالتدقيق في الوضعيات القانونية للعقارات المعنية، وفحص الوثائق والحجج التي يدلي بها الأطراف، وتوضيح الأسس القانونية والإدارية التي استندت إليها عملية التحديد، وهو ما يجعل تدخل الجهات المختصة ضرورياً لتبديد الغموض وتحديد المسؤوليات وضمان معالجة منصفة تحترم القانون وتصون الحقوق الثابتة.

وبين تمسك الساكنة بحقوقها العقارية ومطالبها بمراجعة الإجراءات التي تعتبرها مجحفة، تتجه الأنظار إلى موقف الجهات الوصية ومدى استعدادها للتفاعل مع العريضة المرفوعة إليها، حيث يبقى الرهان الأساسي هو إيجاد مخرج قانوني واضح لهذا الملف يضمن معالجة التظلمات وفق الوثائق والمساطر المعمول بها، ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي بمنطقة سيدي بيبي بعيداً عن أي قرارات لا تستند إلى تدقيق قانوني شامل.

 

A.Bout

الأخبار ذات الصلة

1 من 101

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *