شهد محيط مسجد حي الفتح بمدينة أيت ملول تدخلاً ميدانياً هاماً قامت به السلطات المحلية، بإشراف مباشر من رئيس الملحقة الإدارية الأولى، وذلك بهدف تنظيم الباعة المتجولين وفك الاختناق المروري الناتج عن انتشارهم واحتلالهم للطريق العام.
وقد جاء هذا التدخل الرقابي لضمان انسيابية حركة السير والجولان بمحيط المسجد الذي يعرف حركة متزايدة ومكثفة للراجلين والسيارات، فضلاً عن حماية حق المواطنين في التنقل ومنع الممارسات التي تعرقل مرور مستعملي الطريق، والحد من إزعاج المصلين والسكان المجاورين بسبب الفوضى وعرقلة حركة المرور.
وفي نفس السياق، نوهت السلطات بالباعة الذين يحترمون التنظيم ويحرصون على عرض سلعهم دون احتلال وسط الطريق أو عرقلة السير، مما يعكس أهمية التمييز بين الباعة المتجولين الذين يلتزمون بالضوابط المعمول بها، وأولئك الذين يتسببون في عرقلة حركة المرور. ومن خلال هذا العمل الميداني، تتأكد الحاجة الملحة إلى اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين تطبيق القانون والحفاظ على النظام العام مع مراعاة الأوضاع الاجتماعية للباعة المتجولين، والبحث عن حلول تنظيمية مستدامة تتيح لهم ممارسة أنشطتهم التجارية في ظروف منظمة، وفي الوقت ذاته تحافظ على حقوق الساكنة ومستعملي الطريق. كما تظل ضمانة استمرارية التدخلات الميدانية أمرا حيويا لتفادي عودة مظاهر الفوضى والحفاظ على تنظيم الفضاءات العمومية، يبقى الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن المنشود بين الحق في ممارسة التجارة والحق في التنقل، بما يضمن فضاءً عمومياً منظماً وآمناً يحفظ كرامة وسلامة المواطنين.
A.Bout











