أيت ملول: دعوات قوية لتحقيق العدالة المجالية وإنصاف أحياء الهامش

في مداخلة اتسمت بالجرأة والمسؤولية خلال دورة شهر أكتوبر لمجلس جماعة أيت ملول، سلط عضو المجلس،الدكتور إبراهيم أيت بنعلي، الضوء على إشكالية التنمية المحلية وتوزيع المشاريع والميزانيات، مركزاً على ضرورة إعطاء الأولوية للعدالة المجالية لإنصاف المناطق المهمشة داخل النفوذ الترابي للجماعة، وتحديداً حي المزار وقصبة الطاهر.

وقد استهل المتدخل كلمته بالتأكيد على مساندته لرئيس المجلس من حيث المبدأ، مشدداً في الوقت ذاته على أن جوهر الإصلاح يكمن في تكريس مبدأ العدالة المجالية كقاعدة أساسية لمعالجة الاختلالات التنموية. وأوضح د أيت بنعلي أن سكان الهامش، سواء في أحياء مثل “المزار” و”قصبة الطاهر” أو باقي المناطق المحيطة بالمدينة والبادية، يشعرون باستمرار بأن النصيب الأكبر من المشاريع والميزانيات يوجه نحو المركز، وهو إحساس مشروع يستند إلى واقع النقص الحاصل في البنى التحتية، والطرقات، ومرافق تدبير النفايات، والمصالح الحيوية.

وأضاف العضو الجماعي أن تقييم الأداء التنموي للمجلس يجب أن ينبني على مقاربة موضوعية تتجاوز لغة الصخب وترفع الصوت العالي، لتلامس الحاجيات الحقيقية للمواطنين الذين ينتظرون التفاتة فعلية لمطالبهم اليومية.

كما نوه في السياق ذاته بالمجهودات المبذولة من طرف السلطات الإدارية (السابقة والحالية) في مساندة عمل المجلس، معتبراً أن النقد البناء وتقديم النصح هما واجب وضرورة حتمية لتحسين الأداء الجماعي.

وختم د أيت بنعلي مداخلته بالتأكيد على أن التنمية بمدينة أيت ملول هي مسار تراكمي يتطلب تضافر جهود الجميع بعيداً عن النظرة السوداوية أو البخس المطلق لما أنجز، مع الاعتراف في المقابل بما لم يتحقق بعد، بغية بناء مستقبل تنموي متوازن يضمن الإنصاف الحقيقي لجميع الساكنة دون استثناء.

الأخبار ذات الصلة

1 من 943

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *