إسبانيا تسرع إجراءات إعادة المهاجرين من سبتة إلى المغرب

أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الأربعاء، إحراز تقدم في إجراءات إعادة المهاجرين من مدينة سبتة إلى المغرب، في وقت تواصل فيه السلطات معالجة الملفات المرتبطة بالأشخاص الذين وصلوا إلى المدينة خلال الفترة الأخيرة. وأكد وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخل فيكتور توريس، أن الحكومة تعمل على توفير الموارد البشرية والمادية اللازمة لتسريع المساطر.

وأوضح توريس أن 8 آلاف و223 شخصا عادوا إلى المغرب منذ 10 غشت الماضي، فيما بلغ عدد حالات الطرد 453 حالة، ليقترب مجموع المغادرين من سبتة نحو المغرب من 9 آلاف شخص، وفق المعطيات الرسمية للحرس المدني الإسباني.

وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة في ظل الضغط الذي شهدته سبتة على مرافق الاستقبال والإيواء، إذ تعمل السلطات على استكمال عمليات التعريف والتسجيل والفرز الأمني ودراسة طلبات الحماية الدولية، قبل مباشرة مساطر العودة بالنسبة إلى الحالات التي تستوفي الشروط القانونية.

وفي هذا السياق، أعلن الوزير الإسباني تجهيز 840 مكاناً جديدا للإيواء، منها 540 مكانا مخصصا للنساء و300 مكان للنساء والأطفال المرافقين، إلى جانب توفير موارد إضافية يمكن استخدامها عند الحاجة. وتهدف هذه التدابير إلى تخفيف الضغط على المرافق الحالية وتحسين ظروف التكفل بالأشخاص الموجودين في المدينة.

وبخصوص القاصرين، أفادت السلطات الإسبانية بتسجيل 2566 قاصرا ضمن منظومة الحماية في سبتة، مع نقل 213 منهم إلى مناطق أخرى داخل إسبانيا، فيما لم تتم، وفق تصريحات توريس، إعادة أي قاصر إلى المغرب إلى حدود الأربعاء. كما تمت إحالة ملفات تتعلق بإعادة التجميع العائلي في المغرب إلى السلطات المغربية.

وتعكس هذه الخطوات أهمية التنسيق الإسباني المغربي في تدبير ملف الهجرة، خصوصا في ما يتعلق بعمليات العودة والتعاون في مجال الحماية والتكفل بالمهاجرين. وبالتوازي مع ذلك، أعلنت الحكومة الإسبانية عن دعم مالي بقيمة 40.3 مليون يورو لسبتة لتغطية نفقات استثنائية مرتبطة بالأمن والنظافة وخدمات أخرى، فضلا عن مساعدات مباشرة للمهنيين والمقاولين المتضررين، في محاولة لمعالجة التداعيات الإنسانية والخدماتية والاقتصادية للوضع الذي شهدته المدينة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 404

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *