بعد عام على القرار 2797.. دي ميستورا يواصل المشاورات وملف الصحراء يعود إلى مجلس الأمن

مع اقتراب شهر أكتوبر، يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، مهامه في إطار المساعي الرامية إلى تحريك المسار السياسي للنزاع، في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لإعادة طرح ملف الصحراء المغربية أمام مجلس الأمن خلال الشهر المقبل، تزامنا مع مرور سنة على صدور القرار 2797.

ويأتي استمرار دي ميستورا في مهامه في سياق سياسي يتسم بتكثيف المشاورات والاتصالات مع مختلف الأطراف، بهدف تهيئة الظروف الكفيلة باستئناف مسار التسوية والوصول إلى حل سياسي واقعي وقابل للتطبيق ومقبول من الأطراف، وفق ما أكده كريستوفر ثورنتون، المستشار السياسي الأول للمبعوث الأممي.

وقال ثورنتون إن جهود دي ميستورا مازالت منصبة على معالجة العراقيل التي تحول دون إحراز تقدم في الملف، مشيرا إلى أن استمرار التوتر وغياب الثقة بين الأطراف يفرضان تحديات أمام الوصول إلى تسوية دائمة. كما أكد استمرار التنسيق مع الإدارة الأمريكية في إطار المساعي الرامية إلى دفع العملية السياسية.

ويترقب أن يشكل شهر أكتوبر محطة جديدة في مسار القضية، مع إدراج ملف الصحراء ضمن جدول أعمال مجلس الأمن، حيث ينتظر أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إحاطة بشأن آخر تطورات الملف، قبل أن ينكب أعضاء المجلس على مناقشة الوضع والمسار السياسي ومستجدات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو).

وتكتسي الإحاطة المقبلة أهمية خاصة لكونها تتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لاعتماد القرار 2797، الذي شكل محطة بارزة في مسار تدبير مجلس الأمن للنزاع، في ظل استمرار المواقف الدولية المتباينة بشأن سبل التوصل إلى حل نهائي، وتزايد الدعوات إلى الدفع بالعملية السياسية نحو تسوية تقوم على الواقعية والبراغماتية.

وبينما لم يكشف مكتب المبعوث الأممي عن تفاصيل بشأن برنامج تحركاته خلال الأسابيع المقبلة، فإن بقاء دي ميستورا في منصبه مع اقتراب موعد مناقشة الملف في مجلس الأمن يعكس استمرار الرهان الأممي على المسار السياسي، في انتظار ما ستسفر عنه مشاوراته المقبلة والإحاطة المنتظرة خلال أكتوبر، وما إذا كانت ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات حول مستقبل النزاع.

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 30

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *