نُشر في الجريدة الرسمية عدد 7534 بتاريخ 13 غشت الجاري تفاصيل تفويض صلاحيات الآمر المساعد بصرف الاعتمادات لفائدة عدد واسع من مسؤولي الإدارة الترابية والقطاعية بجهات المملكة.
ويأتي هذا المرسوم لتوضيح كيفية تدبير الموارد والالتزامات المالية المفوضة للآمرين بالصرف من الحساب الخصوصي للخزينة المسمى “صندوق التنمية الترابية المندمجة”، وهي الصلاحيات الممتدة للتحملات الملتزم بها إلى غاية نهاية شهر ديسمبر 2026.
كما يُصوِّب هذا المرسوم مجموعة من الإشاعات والأخبار غير الدقيقة التي تم ترويجها بشأن الموضوع، حيث يهدف المرسوم إلى تكليف الآمر بصرف مستحقات الشركات التي نفذت أشغالاً لصالح الدولة ولم تُستوفَ مستحقاتها المالية بعد، وتُعتبر هذه المهمة مؤقتة تنتهي في ديسمبر من هذه السنة لتفادي الفراغ التنفيذي خلال هذه الفترة.
وفقاً لمصادر مطلعة، فإن المستحقات المالية المزمع صرفها للمقاولات تبلغ 800 مليون درهم، بينما يمثل مبلغ 210 مليارات درهم الإجمالي المخصص للصرف على مدى 8 سنوات.
ويرى متتبعو الشأن العام بالمغرب أن هذا المرسوم يشكل خطوة تنظيمية استراتيجية تهدف إلى تنزيل اللامركزية المالية وتسريع الإنجاز الميداني، وذلك عبر تفويض صلاحيات الآمر المساعد بصرف الاعتمادات لمسؤولي الإدارة الترابية والقطاعية لتدبير الموارد والالتزامات المالية المفوضة من الحساب الخصوصي للخزينة.
وتشمل قائمة المسؤولين المخولين بهذه الصلاحيات الاستثنائية أزيد من 60 والياً وعاملاً بمختلف ولايات وعمالات وأقاليم المملكة بصفتهم آمرين مساعدين بالصرف، بالإضافة إلى إدماج عدد من المديرين الإقليميين للقطاعات الحكومية، بغية تقريب مراكز القرار المالي من الأوراش والمشاريع الميدانية محلياً وجهوياً، وضمان انسيابية العمليات التنفيذية دون الحاجة للرجوع إلى المصالح المركزية عند كل قرار.











