هل سيصنع إقليم اشتوكة أيت باها الحدث في الانتخابات المقبلة ويكسر جمود الخارطة السياسية الكلاسيكية؟

إنه السؤال الذي يتردد بصدى واسع في الأوساط المحلية، بالتزامن مع تزايد المطالب الشعبية الداعية إلى ضرورة تجديد النخب السياسية وإفساح المجال أمام الوجوه الجديدة لتولي زمام المبادرة. فالنقاش السياسي بالمنطقة يتجه اليوم بوضوح نحو التأكيد على أهمية تمكين الشباب من المساهمة الفعالة في التنمية المحلية، وهو ما تجسد في الحراك الفكري والإعلامي الراغب في إشراك الطاقات الشابة وإدماجها في صلب العمل السياسي ومراكز القرار. وفي هذا السياق المليء بالتطلع للتغيير، يتزايد التلميح إلى ظهور خيار سياسي جديد يختلف تماماً عن العروض الانتخابية التقليدية التي أثقلت كاهل المشهد المحلي لسنوات، حيث تروج المعطيات حول سابقة تاريخية غير مسبوقة بالإقليم، تتمثل في الاتجاه نحو تزكية شابة من أبناء المنطقة لتخوض غمار الاستحقاقات التشريعية. هذه المرشحة الشابة، التي تجمع بين صفة المقاولة والمسؤولة في مجال المبيعات والإدارة، تبصم على تجربة مهنية ميدانية غنية، تجعلها أصغر وكيلة لائحة انتخابية تخوض المنافسة البرلمانية بالإقليم، في خطوة يُنظر إليها كعلامة فارقة ومؤشر حقيقي على بدء مرحلة تجديد النخب داخل المشهد السياسي المحلي.

هذه المبادرة لا تفتح باب الأمل فقط أمام الفئات الشابة للوصول إلى مواقع التمثيل السياسي، بل تُعزز أيضاً حضور المرأة وتكرس مكانتها في قلب المنافسة الانتخابية والقيادة السياسية بالمنطقة. وما يميز هذا البروفايل الشاب هو القرب المباشر من الواقع الميداني والدراية التامة بمشاكل المنطقة وتحدياتها، مما يجعل كفاءتها نابعة من ممارسة عملية حقيقية واحتكاك يومي بالواقع، بعيداً عن مجرد تنميق الخطابات السياسية الصماء. وقد أثار هذا التوجه الجديد موجة من الارتياح والدعم الواسع من طرف فئات الشباب والنساء، خاصة في المراكز الشبه الحضرية والسهل الفلاحي للإقليم، باعتبارها فضاءات حيوية باتت تترقب هذا التغيير وتتطلع إليه بشغف. وبناءً على هذه المعطيات، فإن المنافسة الانتخابية في اشتوكة أيت باها مرشحة لأخذ منحى جديد وغير مألوف مع دخول هذه الكفاءة الشابة حلبة الصراع، وهو ما يستدعي الابتعاد التام عن الخطابات التقليدية والشعارات المستهلكة، والاعتماد على خطاب عملي واقعي يربط المشاركة السياسية بالنتائج الملموسة في التنمية المحلية وخدمة الساكنة.

 

 

 

A.Bout

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 94

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *