أكادير: الكلاب الضالة “تحتل” مدخل إقامة سكنية بالحي المحمدي وسط استياء الساكنة

تحولت مداخل عدد من الإقامات السكنية بمدينة أكادير، وفي مقدمتها العمارة رقم 208 بإقامة “فال أمليل” في الحي المحمدي، إلى ملاذات مفتوحة للكلاب الضالة؛ في مشهد بات يثير قلقاً بالغاً لدى الساكنة ويضع علامات استفهام كبرى حول دور الجهات المختصة في تأمين الفضاءات العامة وسلامة المواطنين.

وتوثق الصور القادمة من عين المكان اتخاذ أعداد من الكلاب لمدخل العمارة مكاناً دائماً للاستراحة، حيث تتمدد بكل “أريحية” في الممرات، في وضع يعكس استفحال الظاهرة وتحولها إلى جزء مشوه من اليوميات السكنية. ولا يتوقف الضرر عند حدود الإزعاج، بل يتجاوزه إلى تهديد حقيقي لسلامة القاطنين، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يجدون أنفسهم وجهاً لوجه مع هذه الحيوانات في ممرات ضيقة عند الدخول أو الخروج، خاصة في الفترات الليلية والصباحية الباكرة.

وعلى الصعيد الوطني، تؤكد المعطيات أن ظاهرة الكلاب الضالة تجاوزت كونها مجرد “إزعاج عابر” لتصبح معضلة صحية وبيئية؛ إذ ترتبط بمخاطر انتشار الأمراض وعلى رأسها “داء السعار”، فضلاً عن تدهور شروط النظافة داخل المجمعات السكنية المغلقة بسبب الفضلات والروائح والضجيج الليلي، مما ينعكس سلباً على جودة حياة الساكنة.

وفي سياق متصل، يبدي القاطنون تذمراً لافتاً من “صمت” مكتب اتحاد الملاك (السانديك)، المنوط به تنظيم الفضاءات المشتركة وحماية أمن الساكنة، معتبرين أن غياب أي تحرك إداري أو تنظيمي يفاقم من حدة الاحتقان ويترك الأسر في مواجهة مباشرة مع خطر غير محسوب.

وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات بضرورة تدخل السلطات المحلية والمصالح البيطرية المختصة، عبر تفعيل حملات الجمع، في إطار مقاربة تضمن حق المواطن في بيئة آمنة ونظيفة، وتضع حداً لهذا “الاحتلال” غير المبرر للفضاءات السكنية.

الأخبار ذات الصلة

1 من 884

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *