فضيحة مدوية: احتجاز شاب من تنغير في ضيعة فلاحية بمراكش لخمس سنوات

في حادثة صادمة هزت الرأي العام، كشفت مصادر متطابقة عن مأساة إنسانية تعرض لها شاب ينحدر من تنغير، حيث عانى من الاستعباد والتعذيب لمدة خمس سنوات داخل ضيعة فلاحية بمنطقة حربيل، ضواحي مراكش.

من شاب قوي البنية إلى هيكل عظمي متآكل

الضحية، الذي كان يتمتع ببنية قوية قبل اختفائه، وجد نفسه في ظروف غامضة محتجزًا داخل الضيعة، حيث تم استغلاله بشكل بشع، محرومًا من أدنى شروط الحياة الكريمة. على مدار سنوات، تحول من شاب يافع إلى كائن هزيل، بالكاد يستطيع التعرف على نفسه في المرآة، حتى أن أخاه الذي بحث عنه طويلاً، وجد صعوبة في التعرف عليه عند العثور عليه.

إنقاذ تحت وقع الصدمة

عندما وصل الخبر إلى شقيق الضحية، لم يتمالك نفسه، وتوجه مباشرة إلى المركز الترابي للدرك الملكي بتامنصورت، حيث أبلغ عن الفاجعة. لم تتأخر السلطات في التحرك، إذ توجهت فرقة من الدرك بسرعة إلى مكان الاحتجاز، وهناك وجدوا الشاب في وضعية غير إنسانية.

كان المشهد مؤلماً: جسد منهك القوى، وجه شاحب، عينان غائرتان ترويان سنوات من العذاب، يدان وأرجل مشققة بفعل الأشغال الشاقة، وثياب رثة تفوح منها رائحة البؤس. عاش الضحية وسط أكوام الأزبال، وكأنه كان مقدرًا له أن يعيش في قاع الحياة، حيث لا كرامة ولا رحمة.

العدالة تتحرك

بعد تحرير الضحية، تم اعتقال صاحب الضيعة وابنه من قبل عناصر الدرك الملكي بتامنصورت، وأحيلا على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش. نظراً لخطورة الجريمة، قرر قاضي التحقيق إيداعهما السجن رهن الاعتقال الاحتياطي، حيث يواجهان تهماً ثقيلة تتعلق بالاحتجاز والاتجار بالبشر.

دعم حقوقي للضحية

لم تمر هذه القضية مرور الكرام، فقد أعلنت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام عن انتداب محامٍ للترافع عن الضحية، في خطوة تهدف إلى تحقيق العدالة وإنصاف الشاب الذي عانى لسنوات من الاستغلال والاحتجاز القسري.

إلى متى تستمر هذه الانتهاكات؟

تطرح هذه القضية المؤلمة تساؤلات عميقة حول تفشي ظواهر الاستعباد الحديث والاستغلال البشع في أماكن يفترض أن تكون محمية بالقانون. إن تسليط الضوء على هذه الجرائم ضرورة ملحة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً، ولتعزيز ثقافة الحقوق والكرامة الإنسانية في المجتمع.

 

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 1٬291

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *