من مراجعة القانون الجنائي إلى أزمة العدول.. وهبي يكشف توجهات وزارة العدل

كشف عبد اللطيف وهبي وزير العدل عن أبرز التوجهات المرتبطة بمراجعة القانون الجنائي موضحا أن الإصلاح المرتقب يتجه نحو مراجعة العقوبات من خلال حذف السجن في بعض الجرائم وتعويضه بالغرامات مع الإبقاء على العقوبات السالبة للحريةبما فيها السجن المؤبدفي الحالات التي تستدعي ذلك إلى جانب اعتماد العدالة التصالحية

وبخصوص جرائم الفساد أوضح وهبي أن النقاش لا يزال مستمرا حول إدراجها في مقتضيات مستقلة أو ضمن القانون الجنائي العام مؤكدا ميله إلى الخيار الثاني تفاديا لإحداث نظام قانوني خاص بهذه الجرائم كما شدد على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية المواطنين وصيانة حرية التعبير خاصة في ما يتعلق بالجرائم المرتبطة باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي

وفي سياق آخر تطرق وزير العدل إلى ملف إدماج العدول معتبرا أن الوزارة تواجه إشكالات اجتماعية ومهنية معقدة بسبب كثرة الطلبات وتراكم الملفات، مشيراً إلى أن عدد الطلبات المطروحة يصل إلى نحو 100 ألف، فضلاً عن وجود أشخاص سبق إدماجهم ولديهم أسر والتزامات اجتماعية. وأوضح أن الوزارة سبق أن أدخلت حوالي 400 شخص إلى المهنة، إلى جانب إدماج نحو 200 آخرين في الوظيفة العمومية فيما لا تزال حوالي 1100 حالة تطرح صعوبات في التسوية، في ظل محدودية المناصب والإمكانيات، وضعف المداخيل التي لا تتجاوز لدى بعض العدول ألفين أو ثلاثة آلاف درهم شهرياً.

وأكد وهبي أن التعديلات القانونية الجديدة وضعت شروطا للولوج إلى مهنة العدول تقوم على اجتياز المباراة والامتحان على قدم المساواة مع باقي المترشحين بدل الاستمرار في مسارات استثنائية للإدماج، مشدداً على أن الإشكال لا يرتبط فقط بالاستجابة للمطالب الاجتماعية، بل أيضا بالحفاظ على توازن هيئة العدول ومكانتها المهنية، محذرا من أن إدخال أعداد كبيرة دون مراعاة الإمكانيات المتاحة قد ينعكس سلباً على مستقبل المهنة واستقرارها.

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 471

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *