شوكي يقر بتراجع «الأحرار» في تشريعية 2026 ويؤكد: سنفتح نقاشا هادئا لاستخلاص الدروس

أقرّ محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بتسجيل الحزب تراجعا في نتائج الاستحقاقات التشريعية ليوم 23 شتنبر مقارنة بالاستحقاق السابق لعام 2021، موردا أنه “لا يريد التقليل من دلالة هذا التراجع ولا البحث له عن تبريرات”. وشدد في المقابل على أن الحزب “حافظ على حضوره في الميدان وعلى موقعه ضمن القوى الأساسية في المشهد السياسي الوطني، كما حافظ على ثقة شريحة واسعة من المواطنات والمواطنين”.

جاء ذلك في تصريح صحافي أدلى به شوكي من المقر المركزي للحزب بالرباط، مساء اليوم الخميس، عقب إعلان النتائج المؤقتة الرسمية من قبل وزارة الداخلية ليل الأربعاء-الخميس التي تصدَّرها حزب الأصالة والمعاصرة، متقدما إليه وإلى قياداته ومناضليه بالتهنئة، متمنيا له “التوفيق في تحمل المسؤولية التي أفرزتها صناديق الاقتراع”.

ووجّه القيادي الحزبي “الشكر إلى جميع المواطنين الذين شاركوا في هذه المحطة الديمقراطية، وإلى كل من جدّد ثقته في الحزب ومرشحاته ومرشحيه بمختلف مناطق المملكة”.

التحالفات الحكومية بيد مؤسسات الحزب
في ما يتعلق بالنقاش الذي تفتحه نتائج الاقتراع حول التحالفات الحكومية والمرحلة السياسية المقبلة، أكد شوكي أن “الأحرار” “لن يستبق قرارات مؤسساته”.

وأوضح أن هذه القضايا “ستُبحث داخل الهيئات المختصة للحزب، وفق ما تقتضيه المساطر التنظيمية وبما ينسجم مع المصلحة الوطنية واختيارات الحزب”.

وأضاف أن “الحزب سيوافي الرأي العام بالمستجدات والمواقف الرسمية فور اجتماع هيئاته واتخاذ القرارات ذات الصلة”.

ولفت إلى أن “التنافس الانتخابي انتهى، لكن المسؤوليات تجاه المواطنين لا تنتهي بانتهاء الانتخابات”، وأن حزب “الحمامة” “قوة سياسية وازنة ستواصل حضورها في الميدان”.

تراجع مُعترف به “دون تبريرات”
أوضح شوكي أن الحزب “خاض هذه الانتخابات بعد خمس سنوات من قيادة العمل الحكومي، في مرحلة وصفها بأنها لم تكن سهلة واتسمت بتحولات وتحديات متلاحقة وطنيا ودوليا”.

وأضاف خلال التصريح ذاته أمام وسائل الإعلام أن “الحزب دخل الاستحقاق بحصيلته ومواقفه واختياراته، وقدّمها للمغاربة كما هي، بما تحقق فيها وبما بقي من أوراش تحتاج إلى مزيد من العمل، إلى جانب برنامج واضح للمرحلة المقبلة، وطلب منهم الحُكم على التجربة بمسؤولية وحرية”.

وأشار إلى أن “الحزب ترك خلال الحملة الانتخابية بصمة حضور سياسي وتنظيمي قوي في مختلف جهات المملكة، بفضل تعبئة مناضلاته ومناضليه ومرشحاته ومرشحيه، والنقاش المباشر مع المواطنين حول الحصيلة والبرنامج والتحديات المقبلة”. واعتبر أن “هذا الحضور يؤكد أن الحزب يملك امتدادا وطنيا حقيقيا وتنظيما حاضرا في الميدان وقاعدة سياسية وانتخابية مهمة، مكّنته من حصد عدد مهم من المقاعد”.

متحدثا عن التراجع، قال شوكي إنه “قاعدة أساسية في الممارسة الديمقراطية واحترام إرادة الناخبين، فكما يعتز الحزب بثقة المواطنين حين تتقدم نتائجه، عليه أن يصغي جيدا إلى رسالتهم حين تتراجع”.

واعتبر أن النتائج تؤكد، رغم ذلك، أن الحزب حافظ بعد خمس سنوات من تحمل المسؤولية الحكومية على وزن سياسي وانتخابي مهم، وعلى ثقة شريحة واسعة من المواطنين، وهي ثقة قال إنه يتعامل معها باعتبارها مسؤولية وأمانة.

 

فتح نقاش هادئ لاستخلاص الدروس
رئيس التجمعيين أضاف أن موقع الحزب “لا يمكن اختزاله في الترتيب الانتخابي فقط؛ إذ راكم خلال السنوات الماضية تجربة سياسية وحكومية وتنظيمية مهمة، ويملك حضورا وطنيا ومنتخبين ومناضلين وكفاءات ومشروعا سياسيا سيواصل الدفاع عنه وتطويره”.

وأكد أن الحزب “لن يتعامل مع النتائج بمنطق الرضا عن الذات، وأنه سيفتح داخل مؤسساته نقاشا هادئا وجادا لاستخلاص الدروس وتقييم تجربته السياسية والحكومية والتنظيمية والتواصلية بموضوعية ووضوح”.

وتعهّد رئيس الحزب بـ”الإنصات أكثر ومراجعة ما يستحق المراجعة وتصحيح ما ينبغي تصحيحه”، معتبرا أن “الحزب الذي يريد الاستمرار لا يخشى النقد ولا يتهرب من لحظات التقييم”، وأن “قوة الأحزاب لا تقاس بالفوز في الانتخابات وحدها، بل أيضا بقدرتها على فهم تحولات المجتمع وقراءة رسائل المواطنين، وتجديد أفكارها ونخبها وأدوات عملها”.

وأعلن شوكي أن الحزب فخور بما قدمه للبلاد خلال سنوات تحمل المسؤولية، وبالإصلاحات والأوراش التي ساهم في إطلاقها وتنزيلها، وسيظل يدافع عن هذه الحصيلة. وأقرّ في الوقت نفسه بأن الحكم النهائي في الديمقراطية يبقى للمواطن، وأن الواجب السياسي حين تتحدث صناديق الاقتراع هو الاستماع إليها باحترام وتواضع. كما وجّه تحية خاصة إلى مناضلات الحزب ومناضليه ومرشحاته ومرشحيه في مختلف ربوع المملكة على ما أبانوا عنه من تعبئة والتزام طيلة الفترة الانتخابية.

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 403

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *