انتخابات 2026: تفاصيل الخريطة السياسية الجديدة وتحديات الأغلبية الحكومية المقبلة

في مشهد سياسي متسارع الساعات، أعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 24 شتنبر 2026، عن النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء. وقد أسفرت هذه المحطة عن مفاجآت وخريطة تحالفات محتملة معقدة، بعد أن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعداً من أصل 395 في مجلس النواب.

المشهد الانتخابي الجديد حمل تقلبات بارزة مقارنة باقتراع 2021؛ إذ تراجع حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الحكومة المنتهية ولايتها، إلى المرتبة الثانية بحصيـلة 66 مقعداً، متبوعاً بحزب الاستقلال في المركز الثالث بـ65 مقعداً. في المقابل، سجل حزب العدالة والتنمية مفاجأة من العيار الثقيل رافعاً رصيده بنحو أربعة أضعاف مقارنة بولايته السابقة ليحصد 54 مقعداً ويعود بقوة إلى واجهة المشهد البرلماني.

أما باقي النتائج فقد توزعت بين حزب الحركة الشعبية بـ29 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ26 مقعداً، وحزب التقدم والاشتراكية بـ19 مقعداً، بينما نال الاتحاد الدستوري 17 مقعداً، وحصل كل من الحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار على 8 مقاعد لكل منهما. وتذيلت القائمة أحزاب أخرى حصدت مقاعد متفرقة، شملت جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف بمقعدين لكل منهما، ومقعداً واحداً لكل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية.

وقد جرت هذه الاستحقاقات وسط نسبة مشاركة بلغت 38,02 في المائة على المستوى الوطني، واكبتها مواكبة رقابية واسعة شهدت تجنيد أكثر من 3000 ملاحظ لضمان شفافية الاقتراع. وفي تقييمه للعملية، أكد وزير الداخلية أن الانتخابات مرت في ظروف عادية في مجموع التراب الوطني، باستثناء بعض الأحداث المعزولة التي لم تُثر أي تأثير يُذكر على سير الاقتراع.

وبإعلان هذه الأرقام، تدخل البلاد مرحلة ترقب جديدة تحكمها إكراهات تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، وسط خريطة حزبية متفرقة تفرض منطق التحالفات الموسعة وتضع الفاعلين السياسيين أمام اختبار ترجمة أصوات الناخبين إلى سياسات عمومية ناجعة.

A.Boutbaoucht

الأخبار ذات الصلة

1 من 402

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *