اختتمت بمدينة أيت ملول، أمس الإثنين 1 يونيو 2026، فعاليات النسخة التاسعة لمهرجان “بيلماون بودماون”، الذي نظمته “مؤسسة بيلماون” تحت شعار دلالي عميق: ”الدبلوماسية الثقافية المغربية: التراث اللامادي في خدمة الوحدة الترابية للمملكة“. وقد شكلت هذه الدورة محطة إشعاعية بارزة تميزت بمشاركة دولية ووطنية واسعة لفرق استعراضية وتراثية قادمة من عدة دول أوروبية، إلى جانب فرق مثلت مختلف المدن المغربية، والتي أثتت فضاءات المدينة بلوحات فنية ساحرة حظيت بمتابعة جماهيرية غفيرة من قبل المواطنين والزوار، الذين عادوا إلى حياتهم العادية بعد أن وفرت لهم أجواء احتفالية ممتعة مرت في كل أمن وأمان وسكينة.
ولم يكن لهذا النجاح الجماهيري والثقافي الكبير أن يتحقق لولا الترتيبات الأمنية المحكمة واليقظة العالية التي لمسها سكان مدينة أيت ملول وزوارها طيلة أيام المهرجان؛ حيث شهدت المدينة إنزالاً أمنياً منظماً تمثل في تثبيت الحواجز من أجل التفتيش الوقائي، وانتشار مكثف لرجال الأمن بمختلف تلاوينهم ورتبهم في الميدان. وقد أبان هؤلاء العناصر عن احترافية وحنكة وحضور وازن، وعملوا بإصرار، وانضباط، ونكران ذات، حاملين رسالة مهنية نبيلة هدفها التضحية في سبيل عزة الوطن وحماية مقدساته وسهرًا على سلامة المواطنين، وهو ما يستوجب إنصافهم والإشادة بأدوارهم الطلائعية البارزة.
وفي العمق، شكلت فرقة الاستعلامات صمام الأمان الحقيقي عبر عملها الدؤوب في كل الطرق والمنافذ المؤدية إلى منصة الحفل الختامي، الذي حجّت إليه حشود غفيرة من الساكنة المحلية والمناطق المجاورة. واكبت هذه الجهود خطة مرورية دقيقة أمنت انسيابية حركة السير، مع توفير احتياط جاهز للتدخل في أهم المواقع، والممرات، والشوارع للحد من أي مناوشات قد تعكر صفو المهرجان، فضلاً عن تسهيل مرور المواطنين والأجراء للالتحاق بأماكن عملهم دون كلل أو ملل.
وقد سُخرت لإنجاح هذا الحدث عناصر أمنية متعددة التخصصات مدعومة بأحدث وسائل المراقبة قصد رصد التحركات بدقة؛ الأمر الذي أثمر تنسيقاً عالي المستوى وانسجاماً تاماً في التعاطي مع الاحتفالات، لتكون النتيجة الحتمية هي التغطية الشاملة لمركز مدينة أيت ملول وضواحيها، وعدم تسجيل أي واقعة أو انفلات أمني يذكر، ليسدل الستار على هذه النسخة بنجاح ثقافي باهر وتميز تنظيمي استثنائي.
A.Bout












