احتضن إقليم سيدي إفني لقاءً تواصلياً حافلاً بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ترأسه السيد عامل صاحب الجلالة على الإقليم. وقد شهد هذا الموعد الهام حضوراً وازناً لعدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب شركاء المبادرة ولفيف من الفاعلين المحليين. وشكل اللقاء مناسبة مواتية لاستحضار المسار التنموي التراكمي الذي قطعته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ أن أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله سنة 2005، بوصفها ورشاً ملكياً استراتيجياً متفرداً يبتغي تعزيز التنمية الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية، ومحاربة كل أشكال الهشاشة والإقصاء الاجتماعي.
وخلال هذا المحفل التواصلي، تم تقديم عروض مفصلة ومعطيات دقيقة سلطت الضوء على حصيلة المشاريع التنموية المنجزة على مستوى إقليم سيدي إفني؛ وهي المشاريع التي لامست قطاعات حيوية ذات أثر مباشر على حياة المواطن، من قبيل تجويد منظومتي التعليم والصحة، ودعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسى، والتمكين الاقتصادي لفائدة الشباب والنساء، فضلاً عن الطفرة النوعية التي شهدتها البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالعالم القروي والمناطق الأكثر هشاشة بالإقليم. وفي هذا السياق، أكد السيد العامل في كلمته التوجيهية على الأهمية البالغة لمواصلة تعبئة مختلف المتدخلين والشركاء لإنجاح برامج هذا الورش الملكي المستدام، مشدداً على ضرورة ترسيخ مقاربة تشاركية حقيقية تضع المواطن في صلب العملية التنموية وغايتها الأسمى، انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية الساعية إلى تحقيق العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.
كما تميز اللقاء بتقديم نماذج حية وناجحة لمشاريع ومبادرات نوعية حظيت بدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في الإقليم، والتي أثبتت نجاعتها ميدانياً في تحسين الظروف المعيشية لعدد من الأسر، وفتحت آفاقاً رحبة وواعدة أمام الشباب في مجالات التشغيل، وريادة الأعمال، وتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ويأتي تخليد هذه الذكرى الحادية والعشرين تحت شعار مركزي يبرز ضرورة تحصين وتعزيز المكتسبات المحققة، ومواصلة الانخراط الجماعي المسؤول لكافة الفاعلين، من أجل تحقيق تنمية بشرية شاملة ومستدامة، قادرة على الاستجابة الفعلية لتطلعات ساكنة إقليم سيدي إفني ومواكبة الدينامية التنموية المتسارعة التي يمر منها الإقليم.











