آيت ملول تحتضن ندوة دولية حول ذباب الفاكهة بمشاركة خبراء من 50 دولة

شهد مركب البستنة التابع لمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بمدينة آيت ملول، أمس الاثنين، افتتاح أشغال الندوة الدولية الثانية عشرة حول ذباب الفاكهة ذي الأهمية الاقتصادية (ISFFEI). وعرفت التظاهرة حضوراً وازناً لخبراء وباحثين ومسؤولين يمثلون أكثر من خمسين دولة، في حدث علمي يؤكد المكانة التي بات يحتلها المغرب في مجال حماية النباتات والابتكار الفلاحي المستدام.

وترأس حفل افتتاح هذه الندوة الدولية، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري؛ حيث شكل اللقاء منصة علمية لتبادل الخبرات حول سبل التدبير المستدام لذباب الفاكهة، الذي يعد من أخطر الآفات المهددة لسلاسل إنتاج الفواكه عالمياً، لما يسببه من خسائر اقتصادية وتحديات صحية وبيئية.

وسلطت الندوة الضوء على التجربة المغربية الرائدة في اعتماد “تقنية الحشرة العقيمة”، التي جرى تطويرها في إطار شراكة بين وزارة الفلاحة وفيدرالية “ماروك سيتروس” والوكالة الدولية للطاقة الذرية، باعتبارها آلية حديثة للمكافحة المندمجة تهدف إلى الحد من الاستعمال المفرط للمبيدات الكيميائية، بما ينسجم مع التوجهات الدولية نحو فلاحة صديقة للبيئة.

وفي هذا السياق، أكد فريد لقجع، مدير مركب البستنة بأكادير، أن احتضان المغرب لهذا الحدث العلمي الدولي لأول مرة — وللمرة الثانية فقط على صعيد القارة الإفريقية منذ سنة 2002 — يعكس الثقة الدولية في التجربة المغربية، ويكرس صورة المملكة كفاعل ملتزم بقضايا الأمن الصحي النباتي.

ويتضمن البرنامج العلمي للندوة عشر جلسات موضوعاتية تناقش محاور مرتبطة ببيولوجيا وإيكولوجيا الآفات، والتكنولوجيات الحيوية، والمكافحة البيولوجية، وتقييم المخاطر، بالإضافة إلى التدبير المندمج والأبعاد الاقتصادية لبرامج المكافحة.

وبالموازاة مع أشغال الندوة، قام الوزير بزيارة ميدانية إلى وحدة إنتاج الذكور العقيمة لذبابة “السيراتيت” بإقليم أكادير إداوتنان. وتُعد هذه المنشأة الأولى من نوعها بالمغرب، حيث شُيدت على مساحة تناهز 8340 متراً مربعاً باستثمار بلغ 74 مليون درهم، تنزيلاً لأهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.

وفي تصريح له بالمناسبة، أوضح نور الدين كسى، المدير الجهوي للفلاحة، أن هذه الوحدة تمثل مشروعاً استراتيجياً ببعد وطني، مبرزاً أنها ستمكن من معالجة حوالي 92 ألف هكتار من ضيعات الحوامض، مما يعزز القيمة المضافة للمنتوج الوطني وتنافسيته. وأضاف أن ذبابة الفاكهة كانت تتسبب سابقاً في خسائر تتراوح بين 10 و15% من الإنتاج، مؤكداً أن المشروع سيمكن من استرجاع نحو 50 ألف طن إضافية من الإنتاج بفضل الحلول المبتكرة.

ومن المرتقب أن يشكل هذا المشروع خطوة نوعية في تحديث المنظومة الفلاحية، خاصة في قطاع الحوامض، عبر تقليص الارتهان للمبيدات وتحسين جودة المنتجات بما يستجيب للمعايير الدولية ويعزز حضور “علامة المغرب” في الأسواق الخارجية.

A.Boutbaoucht

الأخبار ذات الصلة

1 من 1٬193

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *