الحصيلة الحكومية والرهانات القادمة على طاولة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية.

احتضنت العاصمة الرباط يوم الأحد 19 أبريل 2026، اللقاء الافتتاحي للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، تزامناً مع انطلاق الدورة الربيعية للسنة التشريعية الحالية. وترأس هذا الموعد الهام الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، بحضور وازن لأعضاء اللجنة التنفيذية، يتقدمهم وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، ورئيس المجلس الوطني عبد الجبار الرشيدي، ورئيس الفريق النيابي علال العمراوي، في محطة سياسية وتنظيمية تهدف إلى رص الصفوف وتنسيق الرؤى لمواجهة الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وقد شكل هذا اللقاء فضاءً ديمقراطياً لمناقشة الحصيلة الحكومية في منتصف الولاية، حيث استعرض الوزراء الاستقلاليون، وفي مقدمتهم وزير النقل، الحصيلة القطاعية أمام نواب الحزب، وذلك في سياق يطغى عليه “النقد الذاتي” والديمقراطية التشاركية. ولم يقتصر الاجتماع على سرد المنجزات، بل امتد لتقييم الأداء بموضوعية، مع التوقف عند المكتسبات المحققة في تعزيز التغطية الاجتماعية وتوسيع قاعدتها، وتطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، مع التأكيد على أن المصارحة والمكاشفة هما السبيل الوحيد لمواصلة مسار الإصلاح وتجاوز الثغرات.

وعلى مستوى الرهانات المستقبلية، شددت قيادة حزب الاستقلال على أن المرحلة القادمة تضع الحزب وممثليه في البرلمان أمام مسؤوليات تاريخية ورهانات استراتيجية كبرى، تتصدرها قضية الوحدة الترابية من خلال تنزيل مشروع الحكم الذاتي كخيار وطني لا محيد عنه. كما تم التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لبناء “مغرب السرعة الواحدة” الذي يضمن العدالة المجالية ويقطع مع الفوارق التنموية بين الجهات، بالإضافة إلى الانخراط الجدي في إصلاح منظومة التقاعد بما يضمن ديمومتها وإنصاف الأجيال الحالية والمستقبلية.

وفي ختام اللقاء، جددت القيادة الاستقلالية التأكيد على جاهزية الحزب، بكل طاقاته التنظيمية وكفاءاته الفكرية، لخوض غمار هذه الملفات المفصلية. وقد خلص الاجتماع إلى أن تعبئة الفريق النيابي تظل ركيزة أساسية لتحقيق الإنصاف الاجتماعي، وتعزيز مسار البناء الديمقراطي الذي تنشده المملكة، مؤكدين التزامهم بالدفاع عن تطلعات المواطنين من داخل المؤسسة التشريعية بروح تجمع بين الوفاء للمبادئ والواقعية في الإنجاز.

 

A.Bout

الأخبار ذات الصلة

1 من 1٬237

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *