أزمة النقل الدولي للبضائع على طاولة الوزير عبد الصمد قيوح.

في خطوة تعكس وعياً عميقاً بحيوية قطاع النقل الدولي للبضائع كشريان نابض للاقتصاد الوطني، جاء تدخل السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، ليضع النقاط على الحروف ويفتح آفاقاً جديدة لحل أزمة كادت أن تعصف بسلاسة الصادرات المغربية نحو القارة العجوز. ففي ظل تلويح أرباب الشاحنات بإضراب شامل، اختار الوزير لغة الإنصات الفعال والمسؤول، محولاً لحظة الاحتقان إلى طاقة عمل وتفاؤل عبر لقاء اتسم بالصراحة والوضوح.

لقد نجح الوزير قيوح في امتصاص غضب المهنيين لا بتقديم وعود فضفاضة، بل من خلال إقرار واقعي بالتحديات التي تواجههم، وعلى رأسها أزمة التأشيرات والعراقيل التي يفرضها الشركاء الأوروبيون. وبذكاء سياسي لافت، أكد الوزير أن الحكومة تتحرك ككتلة واحدة، حيث تضع وزارة الخارجية ثقلها الدبلوماسي لحلحلة هذا الملف، مما يمنح المهنيين ضمانة بأن قضيتهم باتت أولوية وطنية تتجاوز مجرد التدبير الإداري الروتيني.

إن هذا التدخل الاستباقي يجسد بصمة جديدة في إدارة الأزمات داخل الوزارة، حيث تم تغليب منطق الحوار قبل وقوع “الشلل” في حركة التنقل، وهو ما يكرس مفهوم الحكامة التي تضع كرامة السائق المهني المغربي ومصلحة المقاولة النقلية في صلب اهتماماتها.

إن الإيجابية التي طبعت هذا اللقاء، والروح التشاركية التي أبداها السيد الوزير، تبعث برسالة طمأنة قوية لجميع الفاعلين بأن “سفراء الاقتصاد المغربي” خلف المقود ليسوا وحدهم في مواجهة الإكراهات الدولية.

إشادة المهنيين بفتح قنوات التواصل هي شهادة استحقاق في حق الوزير عبد الصمد قيوح، الذي أثبت أن الحنكة في التدبير والقدرة على الإنصات هما المفتاح الحقيقي لضمان استقرار الصادرات المغربية وتأمين انسيابيتها نحو الأسواق العالمية، بعيداً عن لغة التصعيد وفي إطار من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.

الأخبار ذات الصلة

1 من 1٬224

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *