بين الهاجس الأمني والحريات الفردية: إجراءات “صارمة” بإقامة سكنية في أكادير تثير الجدل.

أثارت تعليمات جديدة لتنظيم الولوج إلى إحدى الإقامات السكنية بمدينة أكادير موجة من الجدل، بعد تداول مضمونها على نطاق واسع؛ لما تتضمنه من إجراءات وصفت بالصرامة “غير المسبوقة” في تدبير دخول الزوار ومقدمي الخدمات.

وتنص هذه التعليمات على فرض مراقبة دقيقة لكافة مداخل ومخارج الإقامة، مع منع ولوج أي شخص غير مرخص له، وحصر الدخول على القاطنين وأفراد عائلاتهم فقط. كما تفرض تسجيل بيانات الزوار بشكل مفصل، بما في ذلك الهوية الكاملة وأوقات الدخول والخروج، مع اشتراط الحصول على موافقة مسبقة من الساكن المعني قبل السماح بالدخول.

وشملت الإجراءات أيضاً تنظيم دخول مقدمي الخدمات، عبر التحقق من هوياتهم وتسجيل معطياتهم وتوجيههم مباشرة إلى أماكن عملهم، دون السماح لهم بالتنقل العشوائي داخل مرافق الإقامة. إضافة إلى ذلك، تم فرض منع تام لدخول السماسرة والوسطاء العقاريين، أو ممارسة أي أنشطة تجارية أو دعائية دون ترخيص مسبق.

وفي السياق ذاته، شددت التعليمات على ضرورة التزام أعوان الحراسة بتطبيق النظام الداخلي بحزم، مع الإبلاغ الفوري عن أي سلوك مشبوه، وتوثيق جميع التحركات والحوادث في سجلات خاصة، جنباً إلى جنب مع الالتزام بحسن التعامل والانضباط المهني.

ويرى نشطاء أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها في تعزيز الأمن السكني، تطرح في المقابل تساؤلات جوهرية حول مدى تأثيرها على حرية التنقل، خاصة بالنسبة للزوار؛ وسط دعوات متزايدة إلى ضرورة تحقيق توازن بين المتطلبات الأمنية واحترام الحقوق الفردية للمواطنين.

الأخبار ذات الصلة

1 من 884

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *