تجددت مطالب الساكنة والفعاليات المدنية بمدينة أيت ملول لإحداث مرفق أمني بحي المزار، وسط دعوات ملحة للتعجيل بإنشاء دائرة للشرطة بالحي، بالنظر إلى كثافته السكانية المتزايدة وحاجته التدبيرية لتقريب الخدمات الأمنية من المواطنين.
ويأتي هذا التحرك على خلفية مراسلة سابقة رفعتها “جمعية أزوران المزار” إلى عامل عمالة إنزكان أيت ملول السابق، طالبت من خلالها باتخاذ الإجراءات اللازمة لإحداث بنية أمنية قريبة من الساكنة، بما يضمن تعزيز التغطية الأمنية والاستجابة السريعة لمختلف التدخلات. وفي السياق ذاته، جددت الجمعية دعوتها إلى عامل الإقليم الجديد، السيد محمد الزهر، من أجل التدخل لتسريع مسطرة إحداث ديمومة أمنية أو دائرة للشرطة تابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بأيت ملول، مقترحةً اعتماد المبنى المتواجد أمام ثانوية الإمام مالك بـالمزار كمقر محتمل لهذا المرفق.
وترى فعاليات محلية أن هذا المقترح يوفر فضاءً نموذجياً لاحتضان المشروع، بما يضمن حضور المؤسسة الأمنية داخل أحد أكبر الأحياء السكنية بالمدينة. ويُصنف حي المزار ضمن الحواضر الكبرى بأيت ملول، بكثافة سكانية تقدر بحوالي 40 ألف نسمة، أي ما يعادل خُمس سكان المدينة تقريباً، وهو ما يجعل توفير بنية أمنية محلية مطلباً استراتيجياً لضمان التدخل السريع ومعالجة القضايا المرتبطة بالأمن اليومي.
إن البعد الجغرافي للمرافق الأمنية الحالية عن المزار يطرح، بحسب متتبعي الشأن المحلي، تحديات جسيمة ترتبط بسرعة الاستجابة وتسهيل ولوج المرتفقين للخدمات الإدارية والأمنية، خاصة في ظل التوسع العمراني المتواصل الذي تشهده المدينة.
يذكر أن أيت ملول قد عرفت مؤخراً تحولاً تنظيمياً مهماً بانتقالها من “مفوضية للشرطة” إلى “منطقة أمنية”، وهو تطور يفرض توسيع شبكة المقرات الشرطية لتشمل الأحياء ذات الثقل الديمغرافي المرتفع.
ويؤكد متتبعون أن إحداث هذا المرفق بحي المزار من شأنه تعزيز شعور المواطنين بالأمن، والرفع من كفاءة التدخلات الميدانية، فضلاً عن دعم الجهود الوقائية لمكافحة الجريمة وتعزيز الأمن المجتمعي داخل هذا القطب الحضري المهم.

A.Boutbaoucht











