شهد مقر الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، اليوم الإثنين، اجتماعا عاجلا خُصص لتقييم الأضرار التي خلفتها العواصف الريحية الأخيرة على القطاع الزراعي بالجهة، وذلك بحضور مهنيين وممثلي الهيئات الفلاحية، من ضمنهم جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحيين.

اللقاء، الذي انعقد في سياق استنفار مهني لمواجهة تداعيات التقلبات المناخية، شكل مناسبة لعرض حصيلة أولية للخسائر المسجلة بعدد من الضيعات الفلاحية، حيث تضررت بشكل ملحوظ البيوت المغطاة والبنيات البلاستيكية، إلى جانب تسجيل خسائر في التجهيزات الزراعية وشبكات الري، فضلا عن تأثر بعض المزروعات الموسمية التي تشكل ركيزة أساسية في الإنتاج الفلاحي بالمنطقة.
كما ناقش المشاركون جملة من التدابير الاستعجالية الكفيلة بالتخفيف من حدة هذه الأضرار، خاصة ما يتعلق بضمان استمرارية سلاسل الإنتاج وحماية مناصب الشغل المرتبطة بالقطاع، الذي يعد من الدعائم الاقتصادية الحيوية بجهة سوس ماسة. وتم التأكيد على ضرورة الإسراع في عمليات الإحصاء الدقيق للخسائر، قصد تمكين الفلاحين المتضررين من الاستفادة من آليات الدعم والمواكبة التقنية والمالية.
وأكد المتدخلون على أهمية التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، من مصالح فلاحية وسلطات محلية ومؤسسات مهنية، لضمان استجابة فعالة وسريعة لحجم الأضرار المسجلة، مع الدعوة إلى التفكير في حلول وقائية أكثر نجاعة لمواجهة الظواهر المناخية القصوى، عبر تعزيز البنيات التحتية الزراعية وتشجيع اعتماد تقنيات أكثر مقاومة للتقلبات الجوية.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تزايد حدة الظواهر المناخية غير المتوقعة، ما يطرح تحديات حقيقية أمام الفاعلين في القطاع الفلاحي، ويفرض تبني مقاربة استباقية توازن بين دعم المتضررين وتعزيز قدرة الضيعات على الصمود مستقبلا.











