في مشهدٍ يجسد تلاحم المسؤول مع قضايا الشأن الديني والتربوي، شهد مسجد الجامع الكبير بحي أسايس في مدينة أيت ملول لحظات إيمانية مفعمة بالبساطة والعفوية، حين حلّ السيد محمد الزهر، عامل عمالة إنزكان أيت ملول، بين المصلين لأداء صلاة الظهر يوم السبت 21 فبراير 2026. ولم تكن هذه الزيارة مجرد إجراء بروتوكولي، بل كانت تجسيداً لنهج القرب؛ حيث تفاجأ المصلون بوجود المسؤول الإقليمي بينهم يؤدي شعائره في أجواء روحانية طبعها الخشوع والتآخي، قبل أن تتوحد الأكفُّ في دعاء جماعي بالحفظ والتمكين لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وانتقلت هذه الأجواء الروحانية من محراب الصلاة إلى فضاء المركز القرآني التابع للمسجد والمشرف عليه من طرف المجلس العلمي، حيث حرص السيد العامل على مشاركة أطفال التحفيظ دروسهم وجلساتهم التعليمية. وفي مشهد يفيض بالمشاعر الإنسانية كما توثقه الصور، جالس المسؤول الإقليمي الناشئة محفزاً إياهم على الاستمرار في حفظ كتاب الله والتمسك بقيم الوسطية، مثنياً في الوقت ذاته على جهود الأطر الساهرة على هذا الصرح الديني. وقد تركت هذه الالتفاتة أثراً عميقاً في نفوس البراعم الذين غمرتهم الفرحة وهم يوثقون هذه اللحظة بصور تذكارية ستظل محفورة في ذاكرتهم، لتؤكد الزيارة في جوهرها أن جسور التواصل بين الإدارة والمجتمع تبدأ من تقاسم القيم الروحية والاهتمام المباشر بأجيال المستقبل.












