في فاجعة طرقية هزّت أسرة الأمن الوطني، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، في حصيلة أولية مؤلمة، وفاة أربعة من موظفيها إثر حادثة سير خطيرة تعرضت لها حافلة تابعة للفرقة المتنقلة لحفظ النظام، صباح اليوم السبت، أثناء تنقلها من مدينة سيدي إفني في اتجاه أكادير، لتنفيذ مهمة نظامية تتعلق بتأمين منافسة رياضية في كرة القدم.
وحسب المعطيات الأولية الواردة في بلاغ رسمي، فإن الحافلة التي كانت تقل 44 موظفاً تعرضت لحادثة سير تلقائية على بعد حوالي 24 كيلومتراً من مدينة سيدي إفني، ما أسفر عن خسائر بشرية وإصابات متفاوتة الخطورة.
وقد تم تسجيل أربع وفيات في صفوف عناصر الأمن الوطني (حصيلة أولية)، فيما أصيب 26 موظفاً بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم حالتان وُصفتا بالحرجتين، ما استدعى نقلهما على وجه السرعة لتلقي العلاجات الضرورية.
وتفاعلاً مع هذا المصاب الجلل، أصدر المدير العام للأمن الوطني تعليمات فورية إلى مصالح ولاية أمن أكادير، وكذا المصالح الطبية والاجتماعية التابعة للأمن الوطني، قصد تتبع الحالة الصحية للمصابين وضمان توفير كافة الإمكانيات الاستشفائية والطبية اللازمة لهم.
كما تم تفعيل آليات الدعم النفسي والاجتماعي لفائدة أسر الضحايا، من خلال تقديم واجب العزاء ومواكبة عائلاتهم في هذه الظروف الأليمة، إلى جانب تكليف مديرية الموارد البشرية بتفعيل جميع التحفيزات الإدارية المنصوص عليها في النظام الأساسي لموظفي الأمن الوطني لفائدة ضحايا هذا الحادث.
وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن هذه الإجراءات تأتي في إطار العناية الخاصة التي توليها لمنتسبيها، واعترافاً بالتضحيات الجسيمة التي يقدمها موظفو الأمن الوطني في سبيل حفظ الأمن والنظام العام وخدمة الوطن والمواطنين.
وتبقى التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الدقيقة وملابسات هذا الحادث الأليم، الذي خلّف حزناً عميقاً في صفوف أسرة الأمن الوطني والرأي العام.

و باسم هيئة تحرير جريدة “الرأي الآخر”، نتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الأمن الوطني، إثر هذه الفاجعة الأليمة التي أودت بحياة أربعة من خيرة رجال الأمن، وهم يؤدون واجبهم المهني بكل تفانٍ وإخلاص.
وبهذه المناسبة الأليمة، نعرب عن تضامننا المطلق مع المديرية العامة للأمن الوطني، ومع عائلات الضحايا وذويهم، سائلين الله تعالى أن يتغمد الراحلين بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، وأن يمنّ بالشفاء العاجل على جميع المصابين.
إن هذا المصاب الجلل يذكرنا بحجم التضحيات التي يقدمها رجال ونساء الأمن الوطني في سبيل حماية الوطن والمواطنين، سائلين الله أن يحفظ بلادنا من كل سوء، وأن يجزي الراحلين خير الجزاء على ما قدموه من خدمة وتفانٍ.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
A.Bout











