قررت غرفة الجنحي العادي (الهيئة الأولى) لدى محكمة الاستئناف بمراكش، حجز ملف سعيد لشكر، رئيس جماعة سيدي غانم، بمعية مستشار جماعي، للمداولة؛ وذلك قصد النطق بالحكم في جلسة 2 فبراير المقبل. وتأتي هذه المتابعة القضائية على خلفية اتهامات تتعلق بصنع وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها.
كواليس المتابعة: شكاية “شهادة طبية” تفجر الأزمة
تعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها رشيد أروهال، كاتب المجلس الجماعي لجماعة سيدي غانم، إلى وكيل الملك لدى ابتدائية إمنتانوت. واتهم أروهال رئيس الجماعة بـ”تجاهل متعمد” لشهادة طبية أدلى بها لتبرير غيابه عن الدورة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 14 أكتوبر 2024.
وكانت النيابة العامة قد قررت في وقت سابق متابعة المتهمين في حالة سراح مقابل كفالة مالية قدرها 10 آلاف درهم لكل منهما، بعد الاشتباه في تورطهما في “تزوير محضر رسمي” لإظهار غياب الكاتب “بدون عذر”.
اتهامات بـ”سوء النية” والشطط في استعمال السلطة
وفقاً لمجريات الملف، أكد المشتكي أن رئيس المجلس أمر برفض تسلم الشهادة الطبية التي أودعت لدى مكتب الضبط، وذلك بحضور شهود من نواب المستشارين. وأوضح أن الهدف من هذا الإجراء كان:
إقصاء المعارضة: تسجيل الغياب “بدون عذر” للتمكن من إقالة كاتب المجلس قانونياً.
الاستفراد بالقرار: تمرير قرارات ومشاريع داخل الدورات الاستثنائية دون تشويش من الأعضاء المعارضين.
خروقات قانونية في تحرير المحاضر
تضمنت الشكاية أيضاً تفاصيل مثيرة حول “تزوير توقيعات المحضر”، حيث أشار الكاتب إلى أن رئيس الجماعة عمد إلى تغيير نائبة الكاتب، عائشة المنصوري، بعد رفضها التوقيع على المحضر المتضمن لبيانات غير صحيحة. وبدلاً منها، تم تكليف مستشار آخر بالتوقيع على محضر لم يحرره ولم يحضر أطواره بصفته كاتباً، وهو ما اعتبره المشتكي خرقاً لمقتضيات قانون تعليل القرارات الإدارية وشططاً واضحاً في استعمال السلطة.
في انتظار كلمة القضاء
ينتظر الرأي العام المحلي بإقليم شيشاوة ومراكش ما ستسفر عنه جلسة 2 فبراير المقبل، حيث سيحسم القضاء في هذه القضية التي تضع تدبير جماعة سيدي غانم تحت المجهر، وتطرح تساؤلات حول نزاهة المساطر الإدارية داخل المجالس الترابية.













