في موقف يمثل محطة لافتة في مساره العام، أعلن رئيس الحكومة السابق عزيز أخنوش اتخاذه قراراً حاسماً باعتزال العمل السياسي نهائياً، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد أشهر من مغادرته رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار وانتقال قيادة التنظيم إلى محمد شوكي. وجاء هذا الإعلان ليثير نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية حول مغزى هذا القرار وتوقيته وتأثيراته المتوقعة.
ويطرح قرار الاعتزال الشامل تساؤلات جوهرية بشأن الحدود الفاصلة بين التناحي عن الممارسة السياسية الحزبية وبين الاستمرار في إدارة وتدبير الشأن المحلي، إذ يبرز بشكل أساسي تسويف المستقبل التدبيري لمدينة أكادير. وتساءل مراقبون عما إذا كان أخنوش سيستمر في شغل منصبه كريس لمجلس جماعة أكادير والحضور إلى مقر الجماعة لعقد الدورات وتتبع المشاريع الهيكلية، أم أن قرار الاعتزال المعتمد سيواكبه استقالة رسمية فتحاً للمجال أمام ترتيبات تنظيمية جديدة، أو الاكتفاء بالغياب إلى حين انتهاء فترة ولايته الانتدابية الحالية.
كما يتجه الاهتمام إلى انعكاسات هذا القرار على القواعد التنظيمية والسياسية للحزب في المنطقة، حيث تمثل جماعة أكادير إحدى الواجهات الرئيسية التي اقترن بها اسمه وتدبيره المباشر خلال الفترة الماضية. وتضع هذه الوضعية النسيج المحلي والإداري بالجماعة أمام ترقب مستمر لما ستسفر عنه الأيام القادمة من توضيحات رسمية تدسم المشهد وتحدد مسار المسؤولية الجماعية بشكل واضح.
وفي انتظار صدور أي بلاغ رسمي أو توضيح مباشر، يظل السؤال قائماً حول كيفية التوفيق بين مقولة الاعتزال النهائي للعمل السياسي وبين الالتزامات المؤسساتية والتدبيرية الصريحة على رأس مجلس جماعة أكادير حتى نهاية الانتداب الجماعي.













