مطرح عشوائي قرب مؤسسة تعليمية يثير استياء سكان تدارت القبلية بسيدي بيبي

في مشهد يعيد إلى الواجهة إشكاليات التدبير البيئي بالمجالات الترابية، يواجه سكان دوار “تدارت القبلية” التابع لنفوذ الجماعة الترابية سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها، أزمة بيئية خانقة جراء إحداث مطرح عشوائي للنفايات على مقربة شديدة من التجمعات السكنية والمرافق الحيوية.

وقد دفع حجم الأضرار المتفاقمة بسكان المنطقة إلى توجيه شكاية عاجلة إلى رئيس المجلس الجماعي،مدعمة بمعاينات ميدانية توثق لصور مروعة من التدهور البيئي وتراكم هائل للنفايات الصلبة وبقايا البيوت البلاستيكية القابلة للاشتعال. وحسب المعطيات الواردة في ملف القضية والصور الميدانية المرفقة، فإن هذا المطرح العشوائي أُنشئ بمعزل عن أي ترخيص، وعلى مسافة لا تتجاوز 200 متر فقط من مدرسة فرعية القبلية الابتدائية، وهو وضع كارثي يهدد مباشرة السلامة الصحية للتلامذة والأطر التربوية وعموم الساكنة.

وقد تسبب هذا الاستغلال العشوائي في تخريب الطرق العمومية نتيجة مرور الشاحنات والآليات، فضلاً عن انبعاث روائح كريهة ومقززة، وتكاثر غير مسبوق للحشرات الناقلة للأمراض، مما ينذر بكارثة صحية وبيئية وشيكة في المنطقة. ولا تقتصر مخاطر المطرح المذكور على الروائح والحشرات فحسب، بل تتعداها إلى تهديد أمني وبيئي جسيم نظراً لاحتوائه على كميات هائلة من النفايات القابلة للاشتعال، ولا سيما البيوت البلاستيكية التي تحول محيط المطرح إلى بيئة موقوتة قابلة للانفجار بفعل الحرارة أو الإهمال، مما يهدد السكن والممتلكات بخطر الاحتراق ويقوض جودة الحياة اليومية للسكان.

وأمام هذا الوضع المقلق وما يخلّفه من أضرار نفسية وصحية واضحة على المواطنين والأطفال على حد سواء، تتعالى أصوات الساكنة المتضررة للمطالبة بالتدخل الحازم والعاجل لوقف هذه الأنشطة غير القانونية، وإغلاق المطرح نهائياً، وإلزام المتورطين بنقل النفايات المتراكمة وإعادة تهيئة الموقع بيئياً، درءاً لأي تصعيد محتمل للدفاع عن الحق في العيش ببيئة سليمة وآمنة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 100

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *