العيون توسع منظومة تحلية مياه البحر.. 26 ألف متر مكعب إضافية لتأمين حاجيات المدينة

تستعد مدينة العيون لتعزيز منظومتها المائية من خلال مشروع جديد لتوسعة محطة تحلية مياه البحر، في خطوة تستهدف رفع القدرة الإنتاجية وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة المدينة ومراكز المرسى وفم الواد وقرية الصيد تارومة، في ظل تنامي الحاجيات المائية المرتبطة بالنمو السكاني والدينامية الاقتصادية التي تعرفها المنطقة.

ويعمل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، قطاع الماء، على إعداد دراسة لتوسعة المنظومة الحالية، من خلال إحداث وحدة ثالثة لتحلية مياه البحر بتقنية التناضح العكسي، بطاقة إنتاجية استرشادية تصل إلى 300 لتر في الثانية، أي ما يعادل حوالي 26 ألف متر مكعب يوميا.

ومن المرتقب أن ترفع هذه الوحدة، في حال اعتماد الطاقة المقترحة، القدرة الإجمالية لمنظومة التحلية بالعيون إلى نحو 900 لتر في الثانية.

وتعتمد المنظومة الحالية على محطتين لتحلية مياه البحر، بطاقة إجمالية تبلغ 600 لتر في الثانية، بواقع 300 لتر في الثانية لكل محطة. وتأتي التوسعة الجديدة لمواكبة الطلب المتزايد على المياه، مع الأخذ بعين الاعتبار حاجيات المنطقة خلال فترات الذروة، حيث ستحدد الدراسات التقنية الطاقة النهائية للوحدة الجديدة ومدى قدرة المنشآت الحالية على استيعاب الزيادة المرتقبة في الإنتاج.

ولا تقتصر التوسعة المبرمجة على إنشاء وحدة إضافية للتحلية، بل تشمل أيضاً تطوير عدد من مكونات المنظومة المرتبطة بالإنتاج والتوزيع، من بينها المأخذ البحري ومنشآت الضخ والخزانات وشبكات نقل المياه، إضافة إلى تجهيزات الربط الكهربائي ونظام للتدبير والمراقبة عن بعد. ويهدف هذا التكامل إلى ضمان انتقال المياه المحلاة بكفاءة من مرحلة الإنتاج إلى التخزين ثم التوزيع على مختلف المراكز المستفيدة.

ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنسبة لمدينة العيون ومحيطها، بالنظر إلى محدودية الموارد المائية الطبيعية في المنطقة وتزايد الضغط على الموارد التقليدية. كما يتزامن تعزيز العرض المائي مع استمرار الدينامية الاقتصادية والاستثمارية التي تشهدها جهة العيون الساقية الحمراء، بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بالميناء والصيد البحري والصناعة والطاقة واللوجستيك، وهي قطاعات تحتاج إلى موارد مائية منتظمة وقابلة للتأمين.

ومن المنتظر أن تساهم التوسعة الجديدة في تعزيز الأمن المائي للعيون ورفع قدرة المنظومة على مواجهة الطلب المستقبلي، غير أن تحديد الطاقة النهائية للمشروع سيظل مرتبطا بنتائج الدراسات التي ستقيم الحاجيات الفعلية وقدرات البنية التحتية القائمة.

كما ستأخذ الدراسات بعين الاعتبار خصوصيات المنطقة، من ارتفاع درجات الحرارة والملوحة إلى الرياح المحملة بالرمال، بما يضمن حماية المنشآت من التآكل والانسداد والتعرية وتحسين استدامة تشغيلها.

ويؤشر المشروع، على مواصلة المغرب الاعتماد على تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي لتأمين الموارد المائية بالمناطق ذات الإمكانات الطبيعية المحدودة، وربط الأمن المائي بالتوسع العمراني والاقتصادي والاستثماري.

 

الأخبار ذات الصلة

1 من 30

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *