الاتحاد الاشتراكي بـ “اشتوكة آيت باها” يُعزز هياكله الميدانية وينتفض ضد الفساد الانتخابي

في إطار الدينامية التنظيمية المتواصلة التي يشهدها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، شهد إقليم اشتوكة آيت باها خطوة تنظيمية بارزة تعكس رغبة الحزب في تعزيز حضوره القريب من المواطنين، من خلال عقد جمعين عامين توجا بتأسيس فرعين جديدين بكل من جماعة إنشادن وجماعة بلفاع.

وقد أشرف على هذه اللقاءات التنظيمية وفد حزبي هام ضم القياديين بعضوية المكتب السياسي، مصطفى المتوكل وفدوى الرجواني، إلى جانب الكاتب الإقليمي للحزب أحمد الكعبوز، وبحضور لافت لمناضلات ومناضلي الحزب ومجموعة من الفعاليات المحلية والمهتمين بالشأن العام بالإقليم. وشكل اللقاءان محطة سياسية لتأكيد الإرادة الجماعية داخل البيت الاتحادي بالمنطقة لإعادة بناء التنظيم وتطوير أدائه الميداني، بما يضمن مجاراة انتظارات الساكنة المحلية وتأطير النقاش العمومي حول التحديات التنموية والسياسية بالإقليم.

وعرفت الأشغال نقاشات تنظيمية وسياسية مستفيضة تناولت الرهانات الحالية، وتوجت بانتخاب الأجهزة القيادية للفرعين؛ حيث آلت كتابة فرع إنشادن إلى السيد هشام إزم، فيما جرى انتخاب السيد إبراهيم أيت أوشريف كاتباً لفرع بلفاع، واللذان تعهدا بالتزام الحزب بتأطير المواطنين والعمل الميداني المتواصل.

ولم تخلُ مداخلات القيادة الحزبية والمتدخلين من رسائل سياسية حازمة تجاه المشهد الانتخابي بالإقليم، حيث توقفت الأشغال عند خطورة الظواهر التي شابت الممارسة السياسية مؤخراً، وفي مقدمتها تنامي مظاهر الفساد الانتخابي واستعمال المال والنفوذ، واعتماد أساليب الترغيب والترهيب لإضعاف المنافسة الشريفة، فضلاً عن محاولات التحكم في الإرادة الشعبية وإعادة إنتاج الأساليب السابقة نفسها.

وأكد المتدخلون أن إقليم اشتوكة آيت باها يزخر بطاقات وكفاءات بشرية قادرة على تحمّل المسؤولية، مشددين على أن المنطقة تستحق ممارسة سياسية نظيفة تسودها البرامج والنزاهة، بعيداً عن تحويل الاستحقاقات الانتخابية إلى سوق للمصالح والولاءات الضيقة التي أضعفت ثقة المواطنين وعطلت مسارات التنمية.

واختُتمت اللقاءات بالتأكيد على أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيواصل نضاله للدفاع عن نزاهة العملية الانتخابية وديمقراطيتها، باعتبار أن إرادة الناخبين هي الفيصل الوحيد في اختيار الممثلين. كما أجمع الحاضرون على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة شاملة لكافة الاتحاديات والاتحاديين بالإقليم، بالتركيز على سياسة القرب من المواطن والانتصار لقيم الحرية، والعدالة الاجتماعية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، كمدخل رئيسي لإعادة الثقة في الفعل السياسي بالمنطقة.

الأخبار ذات الصلة

1 من 93

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *