في توضيح رسمي وجهته للرأي العام، أكدت الفاعلة السياسية الإشتراكية فدوى الرجواني أن المقطع المتداول مؤخراً تم اجتزاؤه بشكل مقصود من سياقه، وأنه لا يعكس إطلاقاً حقيقة ما قالته خلال كلمتها. وأشدت على أن محاولة تحريف كلامها لن تغير الحقيقة ولن تحجب الرسالة السياسية التي وجهتها للحاضرين.
وأوضحت الرجواني أن مداخلتها جاءت خلال لقاء تأطيري لتأسيس فرعي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم اشتوكة آيت باها، حيث تطرقت إلى انتشار الفساد الانتخابي بالإقليم واعتبرته من أبرز الإشكالات التي تؤثر سلباً على الاستحقاقات الانتخابية. وأشارت إلى ممارسات بعينها تشمل شراء الذمم، واستعمال أساليب الترغيب والترهيب، والضغط على المنضمين إلى حزب الاتحاد الاشتراكي أو داعمي مرشحيه، مشددة على أن هذه الممارسات تهدف بالأساس إلى إجهاض أي أمل في التغيير السياسي، كما ربطت بينها وبين واقع الشباب، معتبرة أنها من بين الأسباب الرئيسية التي تدفع بعضهم إلى الهجرة غير النظامية.
واستشهدت في كلمتها بـ”نموذج معروف” يتعلق ببرلماني سابق لا يستطيع الترشح بسبب ملف معروض على القضاء، وقدم ابنه مرشحاً بينما ظهر هو كداعم لحزب آخر، مشيرة إلى أن هذا النموذج يعكس إعادة هندسة المشهد الانتخابي للحفاظ على المصالح نفسها ومنطق التحكم. وفي هذا السياق، أوضحت أن سؤالها: “أليس في هذا الإقليم رجال ونساء قادرون على تمثيله؟” كان سؤالاً سياسياً حول احتكار التمثيلية، وليس انتقاصاً من أبناء المنطقة، مؤكدة أن إقليم اشتوكة آيت باها يزخر بطاقات وكفاءات عالية قادرة على تمثيله بكل اقتدار.
واعتبرت أن قوة الرسالة هي التي دفعت البعض إلى اجتزاء كلامها والترويج لادعاء كاذب مفاده أنها قالت إن الإقليم يفتقر للرجال، وهو ما نفته بشكل قاطع داعية إلى الرجوع إلى التسجيل الكامل للتأكد من مضمون مداخلتها. كما كشفت عن علمها بوجود اتصالات هاتفية لإقناع أو إغراء بعض ناشري المقطع بحذفه، معتبرة أن ذلك يعكس حجم التأثير الذي أحدثه خطابها.
وعبرت الرجواني عن اعتزازها برجال ونساء إقليم اشتوكة آيت باها وإيمانها بكفاءاتهم، مشددة على أن هدفها هو الدفاع عن حق هذه الكفاءات في التنافس الشريف، مع إعلان رفضها التام لاحتكار التمثيلية السياسية وتحويل الانتخابات إلى سوق للولاءات والمصالح. وختمت بالتأكيد على أن حملات التضليل لن تشغلها عن المعركة الأساسية ضد الفساد الانتخابي وشراء الذمم وكل الممارسات التي تمس بحرية اختيار المواطنين لممثليهم، مشددة على أنها ستواصل قول الحقيقة والدفاع عن الديمقراطية ومواجهة الفساد مهما كانت محاولات إسكات الأصوات المنتقدة.
نص_التوضيح
محاولة تحريف كلامي لن تغير الحقيقة، ولن تحجب الرسالة التي وصلت إلى كل من كان حاضرا في اللقاء..
خلال اللقاء التأطيري المنظم بمناسبة تأسيس فرعي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم اشتوكة آيت باها، تحدثت بوضوح عن واقع الفساد الانتخابي الذي ينخر الإقليم، وعن الممارسات التي أصبحت، للأسف، تتحكم في تدبير الاستحقاقات الانتخابية، من شراء للذمم، واستعمال للترغيب والترهيب، والضغط على كل من يختار الانضمام إلى الاتحاد الاشتراكي أو دعم مرشحيه، في محاولة لإجهاض أي أمل في التغيير..
وفي هذا السياق، أشرت إلى نموذج يعرفه الجميع، يتعلق بأحد الذين تعاقبوا على تمثيل الإقليم في البرلمان، والذي يوجد اليوم في وضعية تمنعه من الترشح بسبب ملف معروض على القضاء، فاختار تقديم ابنه مرشحا، بينما ظهر هو داعما لحزب آخر، في مشهد يعكس كيف تعاد هندسة المشهد الانتخابي للحفاظ على نفس المصالح ونفس منطق التحكم، بدل فتح المجال أمام التداول الحقيقي على المسؤولية وربطت الأمر بمحاولات الهجرة غير النظامية التي يُدفع له شباب بلدنا دفعا بسبب أمثال هؤلاء..
وعندما تسائلت أليس في هذا الإقليم رجال ونساء قادرون على تمثيله والدفاع عن مصالحه؟ كنت أطرح سؤالا سياسيا مشروعا عن احتكار التمثيلية، وعن استمرار نفس الأسماء ونفس الأساليب، رغم أن الإقليم يزخر بالكفاءات والطاقات القادرة على خدمته بصدق ونزاهة..
لكن لأن الرسالة كانت قوية، ولأنها لامست واقعا يعرفه الجميع، لجأ البعض إلى اجتزاء كلامي، وبتره من سياقه، والترويج زورا بأنني قلت إن إقليم اشتوكة آيت باها لا يوجد فيه رجال وهذا ادعاء كاذب لا يمت بصلة لما صدر عني، ويكفي الرجوع إلى التسجيل الكامل للكلمة للتأكد من الحقيقة..
ولعل المفارقة أن بعض من قاموا بنشر المقطع المجتزأ تلقوا، بحسب ما بلغني، اتصالات هاتفية لإقناعهم، بل وإغرائهم، بحذفه، وهو ما يكشف أن هناك من أدرك جيدا قوة الرسالة التي حملها الخطاب، فاختار مواجهة الحقيقة بالتشويه بدل مناقشة مضمونها..
إنني أعتز برجال ونساء إقليم اشتوكة آيت باها، وأؤمن بأن هذا الإقليم أنجب وما يزال ينجب كفاءات ونخبا تستحق أن تمثله خير تمثيل.. وما قلته كان دفاعا عن حق هؤلاء في التنافس الشريف، ورفضا لاحتكار التمثيلية، ورفضا لتحويل الانتخابات إلى سوق للولاءات والمصالح..
عموما لن تلهينا حملات التضليل عن المعركة الحقيقية..
فالمعركة ليست مع من يجتزئ الكلمات، بل مع الفساد الانتخابي، ومع شراء الذمم، ومع كل الممارسات التي تحرم المواطن من حقه في اختيار من يمثله بحرية، وتحرم الإقليم من التنمية التي يستحقها..
سنواصل قول الحقيقة، والدفاع عن الديمقراطية، ومواجهة الفساد، مهما حاول البعض إسكات الأصوات التي تفضحه..











