الدعم الاجتماعي المباشر بين الحماية الاقتصادية ورهان الإدماج

أكد النائب البرلماني الإستقلالي جمال ديواني، خلال مناقشة مشروع القانون المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، أن هذا الورش الإصلاحي يشكل محطة أساسية في مسار تعزيز الحماية الاجتماعية وترسيخ مقومات الأمن الاجتماعي لفائدة الأسر الفقيرة والهشة، بما يمنحها هامشاً أكبر من الطمأنينة والاستقرار في مواجهة التحديات المعيشية.

وأوضح ديواني أن أهمية الدعم الاجتماعي المباشر لا تكمن فقط في كونه آلية لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر المستفيدة، بل في قدرته على إحداث تحول حقيقي في أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية إذا ما تم ربطه بسياسات التمكين والإدماج، مشدداً على أن هذا الدعم ينبغي ألا يظل مجرد تحويل مالي ظرفي، بل يجب أن يتحول إلى رافعة فعالة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

وفي هذا السياق، دعا النائب البرلماني إلى اعتماد مقاربة شمولية تمكن الأسر المستفيدة من الولوج إلى فرص الشغل، والاستفادة من برامج دعم المشاريع الصغيرة والمدرة للدخل، فضلاً عن مواكبة الفئات الهشة وتأهيلها للانتقال من وضعية الحاجة والاعتماد على المساعدة إلى وضعية الاستقلالية والإنتاج، والمساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية.

كما توقف ديواني عند عدد من الإشكالات المرتبطة بتنزيل هذا الورش، وفي مقدمتها مسألة تحديد العتبة المعتمدة للاستفادة من الدعم، مؤكداً ضرورة مراجعة المعايير بشكل يضمن استهدافاً أكثر دقة وإنصافاً للأسر المستحقة، كما دعا إلى تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية بما يسهل ولوج المواطنين إلى هذا الحق الاجتماعي دون تعقيدات أو عراقيل.

وأكد المتحدث أن تحقيق العدالة الاجتماعية يقتضي الحرص على عدم إقصاء الأسر التي تعيش أوضاعاً هشة لكنها قد تجد نفسها خارج دائرة الاستفادة بسبب بعض الاختلالات المرتبطة بالمعايير أو بآليات التقييم، مشدداً على أن نجاح هذا النظام رهين بقدرته على الجمع بين الدعم والحماية الاجتماعية من جهة، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي من جهة أخرى.

وختم ديواني مداخلته بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في توفير الدعم المالي، بل في بناء سياسات عمومية متكاملة تجعل من هذا الدعم جسراً نحو الكرامة والاستقلالية والإدماج الفعلي داخل الدورة الاقتصادية، بما يساهم في تحقيق تنمية أكثر عدالة وشمولاً.

A.Bout

الأخبار ذات الصلة

1 من 948

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *