في خطوة لقيت استحساناً واسعاً داخل الأوساط الرياضية بجهة سوس، استقبل السيد محمد الزهر، عامل عمالة إنزكان آيت ملول، فريق الصفوة للركبي آيت ملول، الممثل الوحيد لجهة سوس ماسة بالقسم الممتاز للبطولة الوطنية للركبي (إناثاً وذكوراً)، في مبادرة تعكس الاهتمام المتزايد الذي توليه السلطات الإقليمية للرياضة والشباب بالمنطقة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة للتنويه بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها الفريق منذ سنوات، وبالنتائج المتميزة التي حققها على الصعيد الوطني، حيث نجح في فرض اسمه ضمن أبرز الأندية الوطنية، مساهماً بذلك في تشريف إقليم إنزكان آيت ملول وجهة سوس ماسة داخل الساحة الرياضية المغربية.
وأشاد السيد العامل بالمسار الرياضي المتميز للنادي، وبالدور الهام الذي تلعبه الرياضة في تأطير الشباب وخلق نماذج ناجحة من مختلف أحياء المنطقة، مؤكداً حرصه على تتبع الإكراهات والصعوبات التي تواجه الفريق، والعمل على مواكبته من أجل ضمان استمراريته وتطوره.
كما عبّر عامل الإقليم عن اعتزازه بتواجد لاعبين ولاعبات من المنتخب الوطني ضمن صفوف الفريق، سواء في فئة الكبار أو السيدات، معتبراً أن ذلك يعكس حجم العمل الجاد والمتواصل الذي يقوم به المكتب المسير والأطر التقنية والإدارية للنادي.
هذا التفاعل الإيجابي والدعم المعنوي الذي حظي به الفريق من طرف عامل الإقليم، يسلط الضوء في المقابل على وضعية التهميش التي يعيشها النادي على مستوى الدعم المحلي، خاصة في ظل استمرار حرمانه من منحة المجلس الجماعي لآيت ملول؛ وهي منحة يعتبرها متابعون للشأن الرياضي “مستحقة”، بالنظر إلى النتائج التي يحققها الفريق والإشعاع الذي يمنحه للمدينة والجهة.
ويرى عدد من المهتمين أنه من غير المنطقي أن يمثل فريق مدينة آيت ملول وجهة سوس ماسة في القسم الممتاز وطنيا، ويضم عناصر دولية، ثم يجد نفسه مضطراً لمواجهة أزماته المالية والإدارية دون مواكبة حقيقية من الجماعة الترابية، في وقت يُفترض فيه أن تحظى مثل هذه التجارب الرياضية الناجحة بالدعم والتشجيع المالي الكافي.
ويؤكد متابعون للشأن الرياضي المحلي أن استقبال عامل الإقليم للفريق يحمل رسائل واضحة حول أهمية الاعتراف بالمجهودات التي تبذلها الأندية الجادة، والدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة في التنمية المحلية وصناعة نماذج شبابية ناجحة، وهو ما يستوجب، بحسبهم، إعادة النظر في طريقة تعاطي المجالس المنتخبة مع الفرق الرياضية التي تمثل المنطقة وطنياً.
ويبقى الأمل معقوداً على أن تترجم هذه الالتفاتة العاملية الرسمية إلى خطوات عملية تضمن للفريق ظروفاً أفضل للاستمرار، وتمكنه من مواصلة تشريف المنطقة داخل المنافسات الوطنية، خاصة وأنه أصبح واحداً من أبرز الواجهات الرياضية لجهة سوس ماسة.




A.Boutbaoucht













