يرتكز مشروع “تيفيراس” على مقاربة تشكيلية تجعل من البورتريه مجالًا للتفكير في الإنسان، لا بوصفه شكلاً مرئيًا فقط، بل كحامل لمعانٍ نفسية ورمزية عميقة. يشتغل الفنان على تفكيك الملامح وإعادة تركيبها عبر لغة بصرية تمزج بين التشخيص والتجريد، حيث تتداخل الخطوط الحرة مع الكتل اللونية القوية، لتخلق توتراً بصرياً يعكس تعدد الحالات الشعورية والداخلية.
يعتمد الأسلوب الفني على التعبير اللوني المكثف، واستعمال ضربات فرشاة عفوية ومتحررة، تمنح العمل طاقة وحركة، في مقابل حضور الوجه كعنصر ثابت نسبيًا. هذا التباين بين الثبات والتحول يفتح المجال أمام قراءة متعددة، حيث لا تقدم اللوحات إجابات جاهزة، بل تقترح أسئلة حول الهوية، والذاكرة، والانفعالات الإنسانية.
أما عنوان المعرض “تيفيراس”، فهو لفظ أمازيغي يحيل إلى الملامح أو تقاسيم الوجه، لكنه في هذا السياق يتجاوز معناه المباشر ليصبح رمزًا لما هو أعمق: ما تخفيه الوجوه من طبقات داخلية وتجارب إنسانية غير مرئية. فـ”تيفيراس” هنا ليست مجرد ملامح خارجية، بل هي أثر العاطفة، والذاكرة، والهوية التي تتشكل داخل الإنسان وتنعكس على وجهه.
من خلال هذا المشروع، يسعى الفنان إلى إعادة النظر في الوجه الإنساني كمساحة للتعبير، حيث يتحول من صورة جامدة إلى حقل مفتوح للتأويل، ومن شكل بصري إلى لغة تحمل أبعادًا إنسانية وفكرية متعددة ي يتكون المعرض من 22 لوحة تشكيلة من جميع الاحجام و يستمر إلى غاية 3 من شهر ماي 2026 بقاعة المعارض بالمركز الثقافي ايت ملول.













