حادث مأساوي بتيكيوين: حفرة لترميم قنوات الماء تتحول إلى فخ للمارة.

في مشهدٍ مؤلم يعكس حجم الإهمال الذي يطال السلامة العامة، اهتزّ حي “إسّايس” بمنطقة تيكيوين في أكادير، عشية أمس، على وقع حادث خطير ذهبت ضحيته سيدة سقطت داخل حفرة تُركت مفتوحة، إثر أشغال غير مكتملة لإصلاح عطب في قناة للماء الصالح للشرب.

القصة، كما يرويها سكان الحي، بدأت بحفرة كانت تتسرب منها المياه، وهو ما استدعى تدخل الشركة الجهوية المتعددة الخدمات سوس ماسة. إلى هنا يبدو الأمر عادياً، بل ومطلوباً؛ غير أن الصادم هو أن الشركة أصلحت العطب ثم غادرت المكان تاركة الحفرة مفتوحة، دون ردم أو تشوير، ودون أدنى اعتبار لسلامة المارة.

النتيجة كانت متوقعة للأسف: سيدة تمر من المكان، في حي سكني يعج بالحركة، تسقط داخل الحفرة وتتعرض لكسور وإصابات استدعت نقلها على وجه السرعة عبر سيارة إسعاف، وسط ذهول وغضب عارِمَيْن من الساكنة.

يُطرح هذا الحادث أكثر من علامة استفهام:

من يراقب عمل هذه الشركة؟  كيف يُعقل أن تُنجز الأشغال بشكل مبتور دون إعادة الحالة إلى ما كانت عليه؟

وأين هي الجماعة والمصالح التقنية من تطبيق شروط السلامة البديهية؟

إن ترك حفرة مفتوحة في حي سكني ليس “سهواً” ولا “خطأً بسيطاً”، بل هو إهمال جسيم قد يؤدي إلى ما هو أخطر من الكسور، وربما إلى فقدان الأرواح. وهو يعكس ثقافة “نصف الخدمة” التي تعتبر أن المواطن مجبر على التعايش مع الخطر اليومي.

اليوم سقطت سيدة، وغداً قد يكون الضحية طفلاً أو مسناً. إن ما وقع بحي “إسّايس” ليس حادثاً معزولاً، بل هو مثال صارخ على العبث الذي يرافق بعض الأوراش العمومية، حيث تُهدر السلامة ويُهدر حق المواطن في فضاء آمن.

ويبقى السؤال الجوهري معلقاً في انتظار إجابة من المسؤولين: لماذا يُسمح بالحفر دون إلزام بالإصلاح الكامل؟ ومن يحمي المواطن من حفر الإهمال؟

الأخبار ذات الصلة

تـعـزيـة ومـواساة

﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا…

1 من 850

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *