أسدل الستار، ليلة الأحد 25 يناير الجاري بمدينة إنزكان، على فعاليات مهرجان “أسايس آيت القايد”، الذي نظمته جماعة إنزكان تحت شعار دال: “إنزكان: أصالة التاريخ ونبض الحاضر”. المهرجان الذي تحول إلى كنفالية شعبية كبرى، لم يكن لينجح في تحقيق أهدافه لولا الحضور الوازن والتدبير الأمني المحكم الذي رافق كل لحظاته.

عرفت منصة المهرجان مشاركة متميزة لما يربو عن 18 فرقة فلكلورية، إلى جانب نجوم الأغنية الأمازيغية والمغربية، كالفنانة عائشة تاشنويت، ومجموعة إمدوكال، والفنان أحمد أماينو، وفرق أحواش إكراو تزنيت، ونسيم هوارة، إضافة إلى مجموعات “اتران”، عيساوة البرشاني، “أمود ن سوس”، و”تراكت وايت لمان”. هذا الزخم الفني استقطب جمهوراً غفيراً تجاوز 20 ألف متفرج، استمتعوا بلحظات الفرجة في أجواء طبعها الأمن والأمان، وعادوا إلى بيوتهم في طمأنينة تامة.

لقد لمس سكان زوار مدينة إنزكان ترتيبات أمنية دقيقة، بدأت بتثبيت الحواجز للتفتيش الوقائي، وصولاً إلى الانتشار الذكي لعناصر الأمن الذين سجلوا حضوراً لافتاً اتسم بالاحترافية العالية والانضباط ونكران الذات. لقد جسد هؤلاء الرجال رسالة مهنية نبيلة، قوامها التضحية في سبيل استقرار الوطن وحماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

وفي هذا الصدد، وجب إنصاف هذه الجهود لما تقوم به من أدوار طلائعية؛ خاصة فرقة الاستعلامات العامة التي اشتغلت بـ “صمت” وعمق، مشكلةً صمام أمان في كل المسالك المؤدية لمنصة الحفل، مما قطع الطريق أمام أي تشويش محتمل.

وعلى مستوى تنظيم السير، شهدت المدينة انسيابية ملحوظة في حركة المرور بفضل التواجد الميداني لشرطة المرور في أهم المواقع والممرات الحيوية. ولم يقتصر دورهم على تأمين المهرجان فحسب، بل شمل تسهيل تنقل المواطنين والأجراء نحو مقرات عملهم دون عرقلة، مع الجاهزية التامة للتدخل الاستباقي للحد من أي مناوشات قد تعكر صفو الاحتفال.
تكنولوجيا حديثة وتنسيق محكم
ولضمان تغطية شاملة لمركز المدينة وضواحيها، تم تسخير مختلف التلاوين الأمنية مدعومة بأحدث وسائل المراقبة والرصد لضبط التحركات المشبوهة. هذا الانسجام التام بين الموارد البشرية والوسائل التقنية أدى إلى نتيجة مشرفة: عدم تسجيل أي واقعة تذكر طيلة فترة المهرجان.

إن نجاح مهرجان “أسايس آيت القايد” بإنزكان هو شهادة اعتراف جديدة بكفاءة المصالح الأمنية بالمدينة، وقدرتها على تدبير التجمعات الكبرى بحكمة واقتدار، مما يعزز صورة إنزكان كقطب ثقافي واقتصادي ينعم بالأمان.

A.Bout












